البيانات الصحفية
بيــــان صحـــفي
بمناسبة زيارة السيد توم لانتوس عضو الكونجرس
لمركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية
1ـ يرحب مجلس أمناء وباحثي ومنظمي برامج مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية بالسيد/ توم لانتوس ووفد الكونجرس المصاحب له وبزيارتهم لمقر المركز بالقاهرة، وينوهون بتضامنه وتأييده للمركز خلال محنته (2000-2003)، وأسرة بعدد كبير من البرلمانيين في الولايات المتحدة، وكندا وأوربا الذين بذلوا مجهوداً كبيراً لرفع الروح المعنوية لسبعة وعشرين من العاملين بمركز ابن خلدون وأصدقاء المركز أثناء سجنهم.
2ـ منذ أن بدأ مركز ابن خلدون عام 1988 وهو يقف ويعمل بثبات من أجل الديمقراطية والسلام في الشرق الأوسط. ويعتبر موقفنا هذا أحد أسباب الصدام الذي وقع بيننا وبين النظام المصري. وإننا نؤمن بقوة أن الديمقراطية والسلام وجهان لعمله واحدة، فالنظم الديمقراطية لا تشن الحروب ضد بعضها البعض.
3ـ ومساعينا لتحقيق الديمقراطية والسلام في الشرق الأوسط تعتبر أرضية مشتركة للتقارب البناء بين عضو الكونجرس الأمريكي السيد/ توم لانتوس ومركز ابن خلدون. ونحن ندرك التزام السيد لانتوس بحق إسرائيل في أن تتواجد ويتم الاعتراف بها داخل حدود آمنة كدولة ديمقراطية، ولكننا نقرن هذه الحقوق بنفس الحقوق للشعب الفلسطيني. وقد كان مركز ابن خلدون أول منظمات المجتمع المدني المصري القلائل الذين قاموا باستقبال إسرائيليين من قوى السلام الذين يحملون نفس المبادئ. ان أول زيارة مماثلة كانت من وفد جامعة تل أبيب لمركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية فى سبتمبر 1993 ، وقد شهدت حوارا صريحا علنيا مفتوحا امتد على مدى يوم كامل ، و بنفس النهج ، فقد قام بعض من أمناء وباحثي مركز ابن خلدون بزيارة مؤسسات إسرائيلية وشاركوا في نشاطاتها ، وسادت نفس روح الصراحة فى كل هذه اللقاءات.
4ـ وبنفس روح الصراحة فإن مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية يصارح عضو الكونجرس الأمريكي بردود الفعل السلبية التى يتلقى بها المصريون والعرب مواقفه فى الكونجرس الأمريكي. فقد لاحظنا في هذه المواقف الكثير من التحيز الصارخ فى مشاريع القوانين المقدمة أو المصدق عليها بواسطة السيد لانتوس ، فلا يوجد فيها أى تعاطف أو تفهم أو اهتمام بكل ما يتعلق بالفلسطينيين بصورة خاصة والعرب بصورة عامة. وأحدث مشاريع القوانيين المقدمة بواسطة السيد لانتوس والمتعلق بتحويل المعونات العسكرية لمصر الى أغراض مدنية قد اعتبر بواسطة معظم المصريين تصرفا غير وديا ، إن لم يكن عدائيا بصورة تامة. هذا بالاضافة الى عدم تقديم طلبات مشابهة لإسرائيل ، مع أن كلا من البلدين قد عوملا بصورة متساوية - الى حد ما- منذ توقيع اتفاقية كامب دايفيد.
5ـ ونحن فى مركز ابن خلدون نعتقد أنه ، حتى فى ضوء المصلحة الطويلة الأمد لإسرائيل، أن السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط يجب أن تكون أكثر توازنا وعدلا وثباتا. وقد لاحظنا أن أي مشروع قانون مؤيد لإسرائيل يمر بسهولة فى الكونجرس الأمريكي بنفس السهولة التى يمر بها أية قرارات مؤيدة للفلسطينيين فى مجلس الأمن. ومثل هذه العرض الأحادى النظر للقضية فى "القوة التصويتية" لكلا المجلسين لم يفيد مطلب السلام فى المنطقة على مر السنين.
من هنا فإننا فى مركز ابن خلدون نتمنى أن يخرج السيد لانتوس من هذه الدائرة العقيمة ويقود مع زملائه من أعضاء الكونجرس الملتزمين بقضايا السلام والديمقراطية المنطقة فى إتجاه آخر. ان عظمة الرئيس الراحل السادات ورئيس الوزراء الاسرائيلي رابين تكمن فى قدرتهما الهائلة على تفهم الطرف الآخر والتصرف بناء على هذا الأساس . نحن فى حاجة الى احياء الميراث الذى تركه كلا منهما ، ونأمل أن يقود السيد توم لانتوس ، أو على الأقل ينضم الى حركة مماثلة.