البيانات الصحفية
تقرير مبدئي عن سير العملية الانتخابية في انتخابات الرئاسة الفلسطينية
وصل فريق مركز ابن الى القدس ليلة الخميس 6/1/2005 قبل بدأ الانتخابات بثمان وأربعين ساعة ، وقد وقع اختيار فريق العمل على مدينة القدس لتكون مركزا للتحرك ، لما تتميز به هذه المنطقة بعدة عوامل كان متوقعا ان تؤثر بشكل كبير على مجرى الانتخابات ، أهمها انقسام السيادة فى منطقة القدس بين السلطات الاسرائيلية والفلسطينية وتواتر الأنباء قبيل بدأ الانتخابات حول نية السلطات الاسرائيلية الغاء أو تعطيل العملية الانتخابية وهو ما يعطي فرصة مقارنة جيدة لدراسة مدى نزاهة وحيادية العملية الانتخابية فى كلا المنطقتين .
وقد تميزت العملية الانتخابية بشكل عام بالنزاهة والحيادية وكانت النتائج معبرة بشكل كبيرعن توقعات المراقبين قبل وأثناء سير العملية الانتخابية. ولم يشوبها الا بعض العراقيل والانتهاكات التى تسبب في معظمها الجانب الاسرائيلي .
أ. قبل بدأ العملية الانتخابية:
1ـ كانت السلطات الفلسطينية أكثر تساهلاً ومحافظة على مشاركة أكبر عدد ممكن من المواطنين وقد بدا ذلك واضحاً من خلال فتح أبواب التسجيل لمدة طويلة قبل الانتخابات ، ثم إعادة فتحها لمرة أخرى لاستيعاب أعداد أخرى من المنتخبين ، وأخيراً فى إصدار تشريع جديد قبيل الانتخابات يعطي الحق في التصويت لغير المسجلين.
2ـ على العكس من ذلك فقد كانت السلطات الإسرائيلية أكثر تشدداً وصلف تجاه مشاركة فلسطينو القدس في الانتخابات وقد ظهر ذلك واضحاً من خلال تحركها لغلق مقرات الاقتراع التي اقترحتها السلطات الفلسطينية ثم السماح بعد ذلك لهم بالاقتراع بعد فترة تسجيل قصيرة لا تزيد عن يومين وبنظام (التصويت الغائب) كمن يعيش فى دولة أخرى ، حيث تم اجراء التصويت في مكاتب البريد ، أثناء يوم العمل العادى ، وتم نقل الأصوات وفرزها فى الضفة الغربية.
3ـ لوحظ الاهتمام الإعلامي الكبير بالانتخابات وانتشار دعوات المشاركة بصورة ملحوظة في كافة أرجاء الضفة الغربية على عكس مدينة القدس.
4ـ رحبت السلطات الفلسطينية بكافة المراقبين الدوليين وأعطتهم كافة التسهيلات على عكس السلطات الإسرائيلية التي منعت دخول بعض المراقبين من الخارج، كما اصرت بعض الدوائر الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في القدس على وجود تصريح إسرائيلي للمراقبة، وهو ما لم يكن مطلوباً.
5ـ أعطت السلطات الفلسطينية كافة المرشحين الفرصة للتعبيرعن رأيهم وحرية إلصاق ملصقات الدعاية (رغم ملاحظة بعض التحيز الإعلامي لصالح مرشح السلطة أبو مازن) إلا أن السلطات الإسرائيلية منعت انتشار الملصقات بكثرة داخل القدس، كما قامت بالقبض على أحد المشرحين (مصطفى البرغوثي) لعدة ساعات للتحقيق معه قبيل بدء الانتخابات.
6ـ قام مفتي القدس فى خطبة الجمعة التى جرت قبيل الانتخابات بيومين بتحريم المشاركة في الانتخابات مما شكّل عاملاً سلبياً كبيراً أمام مشاركة سكان القدس.
ب. أثناء سير العملية الانتخابية:
1- غطت بعثة المركز للمراقبة عشر دوائر انتخابية حوت أكثر من 25 مركز اقتراع من ضمن 2838 مركز اقتراع منتشرين في القدس والضفة الغربية وغزة وقد شملت مراكز الرصد كل من:
1ـ مناطق القدس التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية: خمسة مناطق (مكاتب بريد) وهي "الطور ـ ش صلاح الدين ـ باب الخليل ـ شعفاط ـ الزعيم".
2ـ مناطق القدس (2) التي تقع تحت السيطرة الفلسطينية: أربع مناطق فقط وهي الرام، العزرية، ابوديس، عناتة.
3ـ الضفة الغربية: منطقة واحدة فقط وهي بيت لحم.
2 ـ رغم الوعود الإسرائيلية بتسهيل الحركة للمواطنين في يوم الانتخابات إلا أن العكس هو الذي حدث، فقد تواردت أنباء عن تعسف سلطات الاحتلال في حواجز ونقاط تفتيش طوال اليوم.
3- لوحظ قلة مشاركة الناخبين على مدار اليوم، وهو ما أرجعته السلطات الفلسطينية إلى المعوقات الإجرائية الإسرائيلية ولذلك فقد قامت السلطات بمد ساعات التصويت لمدة ساعتين إضافيتين وبالرغم من ذلك فلم تتعد نسبة المشاركة 55% من تعداد المسجلين.
4 ـ لوحظت فروق كبيرة في التجهيزات بين مكاتب الاقتراع التي تخضع للسلطات الفلسطينية ومكاتب البريد التي تقع في مناطق سيطرة السلطات الإسرائيلية، حيث لم تتوافر في الأخيرة صناديق شفافة أو مناطق سرية لتنفيذ التصويت ، كما انتشرت فيها أخطاء سجلات في الأسماء ،حتى أن دائرة كاملة لم يصوت بها أحد بعد مرور خمس ساعات على فتح باب الاقتراع نتيجة عدم صحة الكشوف الانتخابية.
5- لوحظ أن مشاركة الشباب كانت أكبر بصورة ملحوظة من المسنين، كما كانت مشاركة النساء ضعيفة نسبياً.
6- سُمح لجميع مندوبين المرشحين بالتواجد داخل مراكز الاقتراع كما سهل منظمي لجان الاقتراع تواجد المراقبين والرد على استفساراتهم ولكن بمرور الوقت وظهور قلة المشاركة فقد صدر تعميم عام لجميع اللجان بالامتناع عن تقديم بعض المعلومات ، خصوصا ما يتعلق منها بعدد المصوتين .
7- لوحظ انتشار فرق التفيش الدولية والمحلية بكثرة داخل الدوائر ، حيث بلغ عدد المراقبين أكثر من 5000 مراقب ، في حين نالت بعض الدوائر اهتماما أكثر من الأخرى مما يدل على وجود خطأ في التنسيق بين المراقبين.
8ـ حضر مندوبي المركز فرز أصوات لجان منطقة بيت لحم بالضفة الغربية وكانت عملية الفرز شفافة وناجحة وكانت نتائجها مشابهة إلى حد يشبه التطابق مع النتائج النهائية التي أعلن عنه لاحقاً.
ج ـ النتائج النهائية للانتخابات:
اعلنت لجنة الانتخابات ظهر يوم الاثنين 10/1/2005 وكانت النتائج الأولية كالتالي:
1ـ كان اجمالى عدد المقترعين 775.146 من ضمن مليون و300 ألف مواطن مسجل انتخابيا ومليون و800 ألف مواطن له حق التصويت.
2ـ كان عدد المصوتين من القدس 26.365 مواطن من ضمن أكثر من 120 ألف مواطن منهم 5.300 مواطن مسجل .
3ـ حصل محمود عباس (أبو مازن) من حركو فتح على 483.039 صوت بنسبة 62.32% من الأصوات.
4ـ حصل د. مصطفى البرغوثي (مستقل) على 153.516 صوت بنسبة 19.80%.
5ـ حصل د. تيسير خالد (الجبهة الوطنية لتحرير فلسطين) على 27.118 صوت بنسبة 3.5%.
6ـ حصل بسام الصالحي (حزب الشعب الفلسطيني) على 20.844 صوت بنسبة 2.69%.
7ـ عبد الحليم الأشقر (مستقل) حصل على 5874 صوت بنسبة 0.76%.
8ـ عدد الأوراق الباطلة 29366 ورقة ونسبتها 3.79%.
9ـ الأوراق البيضاء 2486 ورقة بنسبة 2,3%.
د . موقف المرشحين من النتائج :
اعترف كافة المرشحين بديمقراطية العملية الانتخابية وبالنتيجة النهائية بفوز أبو مازن ، في حين تحدث مصطفى البرغوثي المنافس الأهم عن خرقين لقواعد الانتخابات خاصين بتمديد فترة الاقتراع وتحيز بعض وسائل الاعلام لصالح أبو مازن لكنه أقر بأن النتائج كانت معبرة بشكل عام عن سير العملية الانتخابية .
وفي حين اعتبرت حركة حماس قلة المشاركة فى الانتخابات انتصارا لها ، نتيجة دعوتها لمقاطعة الانتخابات ، إلا أن السلطة الفلسطينية أرجعت قلة المشاركة نتيجة العراقيل الاسرائيلية ، في حين لاحظ مراقبى المركز أن قلة المشاركة جاءت نتيجة عدم اقتناع عام من بعض فئات الشعب الفلسطينية بجدوى المشاركة فى ظل الدعم الدولى لأبو مازن وتداول بعض أخبار الانتهاكات وسوء المعاملة فى الانتخابات الرئاسية السابقة فى 1996 بالاضافة الى الشائعات السابق ذكرها حول معاقبة من يصوت من أبناء القدس من قبل سلطات الاحتلال وانتشار خبر تحريم المشاركة فى الانتخابات من قبل مفتى القدس.
هـ- حفلة الاستقبال بالمطار
تعرض فريق المراقبة الى فاصل متوقع من التفتيش والتحقيق واحتجاز جوازات السفر وبعض الأغراض الشخصية لدى وصوله الى أراضى الوطن بمعبر طابا الحدودي استمر لأكثر من أربع ساعات متواصلة؟!.
هـ- فريق مراقبة مركز ابن خلدون
تكون فريق مراقبة مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية من:
1- محمد فريد حسنين
2- شريف منصور
3- محمد عبد العزيز
4- ديانا الطحاوري
5- ليديا عادل حبيب
6- محمد منصور