مركز ابن خلدون
المكتب الاعلامي والعلاقات العامه
القاهرة فى 20 / 2 / 2008
انتهاكات لا يمكن السكوت عنها
يدين مركز ابن خلدون إ ستمرار الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة ، وتناشد الحكومة المصرية بالتدخل الفوري لرفع هذا الحصار، حيث أن الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة تعد بمثابة جرائم حرب،و ذلك إعمالاً لنصوص قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية و الذي أكد على أنه يقصد بجرائم الحرب بأنها:"توجيه الهجمات بصورة متعمدة ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه أو ضد أفراد مدنيين لا يشاركون على نحو مباشر في الأعمال العدائية"، وكذلك "توجيه الهجمات عن قصد ضد أهداف مدنية " .
كما أن الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة يشكل انتهاكًا للمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، حيث قامت قوات الاحتلال بقطع إمدادات الغذاء والدواء والطاقة ، مما يشكل انتهاكاً للحق في الغذاء(مادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومادة 11 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية)، والحق في التمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة العقلية والجسمية (مادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية) ومحددات هذا الحق كما حددتها لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والحق في التعليم المناسب (مادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومادة 13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية)، والحق في العيش في بيئة صحية .
كما تعتبر الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة شكلاً من أشكال العقاب الجماعي المفروض على سكان القطاع برمته، مما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وبخاصة للحماية التي تفرضها اتفاقية جنيف الرابعة (المواد 33، 146 و147)، وكذلك قواعد لاهاي المتعلقة بأعراف الحرب والاحتلال. وفي هذا الصدد ،تعرب منظمات حقوق الإنسان عن استنكارها للصمت العربي والدولي ولاسيما الأوروبي إزاء الجرائم الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين في غزة والأراضي المحتلة ، وعليه نطالب بالآتي :
* قيام المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة بالتوجه الفوري للأراضي المحتلة وقطاع غزة للوقوف على الجرائم الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين ، وتحقيق هذه الوقائع وحثه على إصدار تقرير بإدانة هذه الممارسات .
* قيام جامعة الدول العربية والحكومة المصرية بالدعوة إلى عقد قمة عربية طارئة بهدف بلورة موقف عربي موحد فعال ورادع ضد إسرائيل لوقف جرائمها بحق الشعب الفلسطيني ويضمن الحفاظ على حقوقه.
* مطالبة الحكومة المصرية بالسماح للمدنيين الفلسطينيين بحرية التنقل بين غزة ومصر والحصول على متطلباتهم الإنسانية بالتعاون مع الأمم المتحدة .
* مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لوضع حد للانتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان ، واتخاذ إجراءات فورية من أجل حماية وإنصاف الضحايا الفلسطينيين ، وذلك تحت إشراف الأمم المتحدة .
* حث منظمات المجتمع المدني الدولية بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لاحترام تعهداتها الدولية الواردة في اتفاقية جنيف الخاصة باحترام حقوق المدنيين وقت الحرب ، وكذلك احترام المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان والتي تكفل الحق في الحصول على غذاء كافي وبيئة صحية مناسبة .
* قيام مجلس الأمن بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين في غزة .
* اتخاذ خطوات إيجابية من جانب الاتحاد الأوروبي لوقف العمل باتفاقية الشراكة مع الحكومة الإسرائيلية ، وذلك إعمالاً لنص المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الأوروبية الإسرائيلية التي تشترط احترام إسرائيل لحقوق الإنسان .
* دعوة الإدارة الأمريكية للتخلى عن انحيازها الواضح والصريح لإسرائيل ، والذي لا يتماشى مع الدور المفترض أن تقوم به الإدارة الأمريكية في عملية السلام باعتبارها أكبر دولة في العالم ، والراعي والوسيط في حل النزاع العربي .