Header image  
للدراسات الإنمائية  
line decor
  
line decor
 

   
   
 English
 

 
 

البرامج


مشروع السلام

 
1- مركز ابن خلدون للدراسات التنموية من مؤسسي منظمة "البحث عن أرضية مشتركة" قام مركز ابن خلدون بالاشتراك في دراسة الصراعات الطويلة في المنطقة (مثلاً شمال وجنوب السودان، وفلسطين، العراق، والمغرب).
وحيث أن السياسة العرقية كانت دائماً البعد الأساسي لهذه الصراعات الطويلة، لذلك فالسعي من أجل عمل السلام كان دائماً جزء من التقرير السنوي الخاص بحالة الأقليات والجماعات العرقية في العالم العربي، إضافة إلى المؤتمر السنوي الذي يحمل نفس العنوان.
وكقاعدة قام مركز ابن خلدون بدعوة ممثلي الأطراف المتصارعة لهذه المؤتمرات السنوية. وفي الوقت الذي لا يمكن لمركز ابن خلدون أن يدعي بأن مجهوداته قد أتت بنتائج ملموسة في هذا الصدد، ولكن ابن خلدون ساهم في دفعة الجدال والمناقشات التي تتعامل مع موضوع الصراع والسلام في المنطقة. وقد كان مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية أول من قام بعمل دعاية للفيدرالية والديمقراطية. كنموذج مثالي للتعامل مع الصراع في كلاً من السودان والعراق، والآن، فعراق ما بعد الحرب إضافة إلى المباحثات في السودان ترسوا وتتجه نحو تلك المبادئ.

2- المشاريع:
لقد أدت قاعدة المعلومات التي يمتلكها ابن خلدون للدراسات الإنمائية، إضافة إلى الثقة في منهجية نشاطه، إلى نظرة الأطراف المتصارعة في الماضي نظرة احترام للمركز. وقد شجعتنا الأطراف المتصارعة في الماضي في أن نستمر في مجهوداتنا وقام بدعوتنا بفتح فروع للمركز في العراق، والسودان، وغزة (فلسطين). ولأن المركز أعيد افتتاحه بعد ثلاثة سنوات من التوقف، فلم يستطع المركز أن يفي بكل هذه المطالب على المدى القصير. وإن أفضل ما يمكن لابن خلدون أن يقوم به هو البدء في عمل الأبحاث الخاصة ببرنامج السلام. فقد فتحت فترة ما بعد صدام فرص جديدة للوصول إلى حل سلمي للصراعات الدائمة في المنطقة. فسعى مركز ابن خلدون لتحقيق ذلك قد يؤدي بثمار مبكرة، لذلك نحن نبدأ بتمهيد الطريق لتحقيق أهداف ملموسة. لذلك فنحن نقترح المشروعات التالية لبرنامج السلام.

3- إزالة الأحجار التي تعوق خارطة الطريق في فلسطين:
وقد كان هناك دائماً جدال يرى أن الصراع العربي ـ الإسرائيلي كان دائماً صراع "الفرص الضائعة". وكانت مباحثات كامب ديفيد 2000 آخر فرصة ضائعة. وفي أثناء تحمل جميع الأطراف المشتركة المسئولية في إفشال محادثات كامب ديفيد ـ طابا فإن أحد العوامل الهامة التي أدت إلى الفشل على الجانب العربي الإسرائيلي كان فقد الشجاعة "المحاطة بالدهماوية" والتي تمثلت في رفض أي تسوية ووضع مطالب قصوى. فإن ما تقدمه خريطة الطريق 2003 والتي عرضتها إدارة الرئيس بوش قليل، مقارنة بما عرضته مباحثان ديفيد 2000. فعلى مدى ثلاث سنوات زهقت حوالي 2000 روح في كلا الجانبين بما تبع ذلك من بغض وفقد الثقة.
وبالرغم من قبول الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي المرهقين، فلا يوجد هناك أي شئ يضمن نجاح خريطة الطريق 2003. لذلك فإن جماعات المجتمع المدني (CSO) على كلا الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني يمكن أن يلعبوا دوراً كبيراً في حماية وترويج عملية السلام.
وهذا المشروع يهدف إلى ضمان الوصول إلى تسوية تحقق عن طريق الأطراف الرئيسية المتباحثية في إطار خريطة الطريق. وسوف يكون أيضاً لدى الأغلبية الفلسطينية والإسرائيلية فرصة عادلة لقبول الاتفاق إضافة إلى التمتع بتأييد إقليمي.
فنحن نقدم سلسلة من الأوراق الموفقية، والحلقات الدراسية واستفتاء الرأي العام وذلك للتأني في النتائج المحتملة المتعددة. وهذا يتطلب تحديد القوى المحتملة على كلا الجانبين والتي يمكن أن تعوق وتمنع جميع النتائج البديلة والتي تسعى إلى تغيير حالتهم وسلوكهم.. وبأسلوب آخر، فالمشروع يعتبر خريطة اجتماعية سياسية للرأي العام الفلسطيني، الإسرائيلي، والعربي. وسوف يتم تنفيذ هذا المشروع بالتعاون مع مراكز الأبحاث المهتمة بهذا الشأن في فلسطين، وإسرائيل، ومصر، والأردن، ولبنان. وقد تعاملت تلك المنظمات الشقيقة مع مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية في الماضي واتخذت اتجاهات مشابه.
وباختصار فإن المشروع يهدف إلى مراجعة المكونات الإعلامية والأدبية التي تشكلت أثناء مباحثات كامب ديفيد ـ طابا في تلك المجتمعات الخمس السابق ذكرها، وذلك لتحديد كلاً من القوة المؤيدة والقوة المعارضة للسلام، واتخاذ عينات منهم لإجراء بحث طولي، على هذه العينات خلال الثلاث سنوات القادمة. والهدف الرئيسي هو تشجيع انطلاق الاستيراتيجيات الملائمة التي تسعى لإسراع ثقافة السلام والمصالحة بين تلك الجماعات بطريقة تجعلهم يؤيدوا التسوية التي تتطلبها خريطة الطريق. ونأمل بحلول عام 2005 وهناك تأييد كاف لحث الممثلين السياسيين على كافة الجوانب للتوقيع على الخطوط المتفق عليها.

4- عراق ما بعد الحرب:
منذ خمسة عشر عاماً قبل الحرب الأخيرة في العراق توصل مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية إلى أن الفيدرالية والديمقراطية هما الحلين التؤمين للعراق لكي يتخلص من الصراعات التي يعاني منها. ونجد أن قوات التحالف البريطانية ـ الأمريكية تبدوا وكأنها تمتلك نفس المنهج ولكن يبدوا ان هناك بعض الصعوبات الكبيرة التي تعوقها منذ تنفيذ المنهج. فهذا المشروع يهدف إلى توضيح ووضع خطة مفصلة تهدف إلى تطبيق الحل التوأمي للاتحادية والديمقراطية في العراق وسوف يتم عمل هذا المشروع من خلال لجنة علماء المجتمعات العراقية من داخل العراق، وخارجها وسيتم استدعاء مجموعة من الخبراء العرب والدوليين إذا وافق العراقيين على ذلك.
ويجب ألا تتعرف أعمدة الحل التوامي على الطبيعة التعددية السميكة للمجتمع العراقي فقط، بل أيضاً على الوزن النسبي للنعاصر الإنسانية والديمقراطية داخل كل جماعة إثنية. ويجب أن تكون الخطة النهائية شاملة وعادلة بالنسبة لجميع الأطراف.
فالخطة المؤقتة التي تنتج عن المبادرة سالفة الذكر تًختبر في مجتمعات متعددة مثال (الأكراد، والتركمان، والشيعة والأشوريين، والعرب السنة، والمسيحيين). وسيكون هناك دورات متتابعة محددة لاستطلاع الرأي العام بخصوص الخطة المقدمة ككل، بالإضافة إلى أجزائه التأسيسية، ويتم عمل مناقشات متعمقة بين الجماعات العرقية المختلفة في البلاد. وقد يقوم الجيران المتأخمين للعراق بتشجيع هذا النقاش وذلك من خلال استخدام مخططات التليفزيون العربي الفضائية ومثال على ذلك (الجزيرة، والعربية، ومحطة أوربيت).

5ـ السلام من خلال الكونفيدرالية:
لقد حصلت السودان على استقلالها في عام 1955. ومن التسعة وأربعون عاماً منذ استقلالها، كانت السودان 38 عاماً في حرب أهلية دموية. ومن المتعارف عليه أن جنوب السودان، كان دائماً يرفض أن يتحكم ويوجه من الخرطوم. ومن ناحية أخرى كان شمال السودان دائم الرفض لمنح الجنوب الحكم الذاتي باستثناء فترة العشر سنوات التي تبعت اتفاق أديس أبابا عام 1973.
وقد أدرك المقاتلون المرهقون على كلا الجانبين بعد تردد أن القتال الدائر لن يمكن أي طرف من الحصول على أهدافه. وهذا الموقف كلاسيكي يجعل فكرة التسوية فكرة إلزامية. وهناك الكثير الذي يبحث عمله لحث الأغلبية على كلا الجانبين إضافة إلى الدول المجاورة لقبول التسوية.
وهذا المشروع يهدف إلى المساهمة في وضع حل عادل ومعقول على مائدة المفاوضات يتوازى مع ما يحاول كلا الجانبين الوصول إليه وتحقيقه. وسوف يتم إنجاز ذلك المشروع من خلال فريق من الخبراء من كلا الجانبين الشمالي والجنوبي والذي سيُعد ورقة موقفية لا تنافس فقط القضايا المتنازع عليها ولكنها تسعى إلى ترويج أياً من الحلول التي يتم التوصل إليها، ودفع كلا الجانبين لقبول هذه الحلول.


 

 
 

 
 
   
مركز إبن خلدون للدراسات الإنماشية