نشرة المجتمع
المدنى
فبراير
2005 العدد 123 السنة
الحادية عشر
كلمة العدد
:
سقطت الأقنعة
حرى بقادة
المعارضة وأعضاء
البرلمان المصري
أن يتوجهوا
الى الشعب المصري
باعتذار علني
صريح بعد تصريح
الرئيس محمد
حسني مبارك
الأخير بتعديل
الدستور للسماح
بفتح باب الترشيح
لانتخاب منصب
الرئيس بالاقتراع
الحر المباشر
بين أكثر من
مرشح. فرغم تبني
قادة المعارضة
لمطلب التعجيل
بتعديل الدستور،
فإنهم
،وبصورة
مفاجئة، عادوا
للتراجع علانية
عن إلحاح مطلبهم
فى خطوة اعتبرتها
أغلب القوى
الوطنية المستقلة
وهيئات المجتمع
المدني بافتراض
حسن النية "انخداعا"
بحجج النظام
التى راح يرددها
حول "المصالح
الخارجية فى
الانتخابات
القادمة" و"عدم
وجود وقت لتنفيذ
تعديل الدستور"،
وبافتراض سوء
النية "تواطأ
مع النظام"
نظير بعض الوعود
الانتخابية.
وعلى الجانب
الآخر ، فرغم
أن الدستور
المصري يمنح
لمجلس الشعب
سلطة تعديل
الدستور، فإن
المجلس داوم
على تجاهل المطالب
الشعبية والنخبوية
المتزايدة
بتعديل الدستور،
بل أنه تجاهل
مشروعا برلمانيا
تبناه د. أيمن
نور مع مجموعة
من نواب المعارضة
فى بداية العام
يدفع فى نفس
الاتجاه. ورغم
تطابق مشروع
د. أيمن نور
مع اقتراح الرئيس
حسني مبارك
، فإن اقتراح
أيمن نور لم
يجد من يصغى
له أو يناقشه
، فى الوقت الذى
عقد مجلسى الشعب
والشورى جلسة
علنية مباشرة
لمناقشة اقتراح
السيد الرئيس
بعد تقديمه
بساعتين، وأعلن
أنه سينتهى
من اعداد مشروع
القانون خلال
اسبوعين فقط؟!.
لقد نزع الرئيس
المصري بتحركه
الأخير دون
أن يدرى ، او
ربما بنية مسبقة،
جميع الأقنعة،
فبالرغم من
انكاره العلني
والصريح منذ
أقل من شهر لأهمية
تعديل الدستور
بحجج من نوع
توفير "الاستقرار"
والتخوف من
"المصالح الأجنبية
وراء تعديل
الدستور" ،
فإنه عاد ليؤكد
أن تحركه الأخير
أيضا جاء "استجابة
لرغبة الشعب"
ومراعاة "للتطورات
العالمية التى
نعيشها"، ولن
نتسائل هنا
حول هذا التحول
الكبير فى تصريح
الرئيس ومغزى
توقيته ، ولكننا
سنتسائل عن
جوقة المساعدين
والمهللين
الذين عادوا
هم أنفسهم لمباركة
هذا التوجه
، مستخدمين
نفس الحجج ومؤكدين
أن هذا التغيير
يدعم "الاستقرار"
ويحقق "المصالح
الوطنية"؟!.
لقد تناسى
أعضاء مجلس
الشعب والقيادات
الحزبية مسئوليتهم
التاريخية
نحو ممثليهم
من مواطنى الشعب
وتجاهلوا نبض
الشارع المصري
وحقه فى انتخابات
حرة تنافسية
حتى فاجأهم
النظام المصري
نفسه بالموافقة
على تعديل الدستور
ليضعهم فى موقف
لا يحسدون عليه
أمام أنفسهم
وأمام ممثليهم.
والآن وقد ألقى
النظام المصري
بالكرة فى ملعبهم
بتحويل التعديلات
الى مجلس الشعب
لمناقشتها
واعطاء الفرصة
لقادة الأحزاب
للترشح للرئاسة
، فهل يستغل
كلاهما هذه
الفرصة لاظهار
بعض من الاستقلالية
والحرص على
مصلحة الشعب؟..
أشك..
شريف منصور
اقرأ فى هذا
العدد
د. سعد الدين
ابراهيم :
هكذا فقط أتنازل
عن الترشيح
ص 12
نحن نطرح : الأسئلة
المحرجة فى
تعديل الدستور
ص 2
المثقفون
المصريون يحتجون
: متى تنتهى
نزاعات تغيير
الديانة؟ص5