Header image  
للدراسات الإنمائية  
line decor
  
line decor
 

   
   
 English
 

 
 

نشرة المجتمع المدنى

مايو 2005 العدد 126 السنة الحادية عشر

 

 التحول الديمقراطى فى الوطن العربى

التقرير السنوي حول الحرية الدينية في العالم لسنة 2004
أربع دول عربية فى قائمة الدول المنتهكة لحقوق الانسان

أصدرت الولايات المتحدة الامريكية تقريرها السنوى حول الحريات الدينية فى العالم وسنهتم هنا برصد ما جاء فى التقرير حول أهم أربع دول هى مصر والسعودية والسودان وفلسطين

المملكة العربية السعودية: النظام السعودى لا يعترف بحرية الاعتقاد فالمواطنون محرومون من حرية اختيار او تغيير عقيدتهم، وعلى الرغم من أن الإسلام هو الدين الرسمى للدولة إلا أن المسلمون الذين لا ينتمون إلى المذهب الوهابى يواجهون عواقب شديدة على يد المطوعين (الشرطة الدينية). وتواجه الأقلية الشيعية تمييزا سياسيا وإقتصاديا من حيث فرص التوظيف، والتمثيل المحدود جداً في مؤسسات الدولة، والقيود على ممارسة عقيدتهم وعلى بناء المساجد والمراكز الدينية. كما رصد التقرير هجوم أئمة المساجد الذين تعينهم الدولة على أصحاب الديانات غير الإسلامية والتحريض ضدهم .

السودان: جاءت الحكومة السودانية إلى السلطة بعد انقلاب سنة 1989 بهدف أسلمة نظام الحكم وبالتالى فالإسلام هو الدين الرسمى للدولة وهو مصدر لكل القوانين والتشريعات وتواصل حكومة السودان انتهاكاتها القاسية جداً للحرية الدينية. فهناك العديد من القيود على غير المسلمين، وعلى المسلمين من غير العرب، والمسلمين المنتمين إلى قبائل او طوائف لا تنتمي إلى الحزب الحاكم.. فطلبات بناء المساجد تمنح عادة، لكن عملية طلب بناء كنائس أصعب من ذلك. وكان آخر إذن صدر لبناء دور عبادة لغير المسلمين سنة 1975وشكى العديد من غير المسلمين من أنهم يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية وانهم يتعرّضون للتمييز في الوظائف الحكومية والعقود كما رصد التقريرايضا قيام بعض الافراد لإعتناق الإسلام لتأمين وظائفهم والحصول على المساعدات الاجتماعية التي توفرها الجمعيات الخيرية الإسلامية وتعتبر منطقة دارفور اصرخ مثال على انتهاك الحكومة السودانية لحرية الاعتقاد فقد تواصلت الحرب بين الميليشيات العربية الإسلامية التي تدعمها الحكومة وبين المسلمين الأفريقيين خلال فترة هذا التقرير، نتج عنها التطهير العنصري وإعادة توزيع السكان المسلمين الأفارقة في المنطقة. ووردت تقارير تقول ان المساجد التي تخص المسلمين الأفارقة هدمت خلال النزاع. وأوصى التقرير بتسهيل عملية منح تراخيص بناء دور العبادة لغير المسلمين والسماح بحرية الحركة وبتأشيرات الدخول للمدّرسين الدينيين ولرجال الدين الزائرين، وعدم حظر طبع المواد الدينية.

مصر..رغم أن الدستور المصرى ينص على حرية الاعتقاد إلا أن تقرير لجنة الحريات رصد إهمال الحكومة المصرية للتمييز المجتمعى ضد الاقليات حيث يتعرض المسيحيون للتمييز في القطاع العام وفي تعيينات الأساتذة في الجامعات. ويرُفض قبول المسيحيين في جامعة الأزهر، رغم أنها مؤسسة ممولة من المال العام. ولا تعترف الحكومة بتحول الناس عن الإسلام إلى المسيحية او الديانات الأخرى ورغم أن ترميم المساجد والكنائس يخضع الآن لنفس القوانين لكن يبدو ان تطبيق القوانين أشد صرامة بالنسبة للكنائس مما هو للمساجد، فحوادث منع او تأخير الأذونات يتفاوت ويتوقف أحياناً كثيرة على موقف المسؤولين المختصين بالأمن في السلطات المحلية وموقف الحاكم إزاء الكنيسة. كما رصد التقرير عدم تعاون أجهزة الدولة مع محاولات العائلات المسيحية لإسترداد الوصاية على بناتهن في حالات الزواج بين فتاة مسيحية تحت السن القانونية وبين فتى مسلم

كما ورصد التقرير فشل الحكومة في محاكمة المسؤولين عن قتل 21 مسيحياً فى حادثة الكشح كما رصد التقرير إستمرار النظام فى محاكمة المواطنين بسبب معتقداتهم بتهمة إزدراء الأديان كما ترفض الحكومة المصرية منح بطاقات الهوية او شهادات الولادة وأذونات الزواج إلى أعضاء الطائفة البهائية وأوصى التقرير على حث الحكومة المصرية على نقل مسؤولية الشؤون الدينية من جهاز أمن الدولة إلى مؤسسة أخرى في مكتب رئيس الجمهورية، وإنهاء العمل بقانون الطوارئ، وإلغاء العمل بنظام الخط الهمايوني، الذي يُخضع بناء الكنائس لقرار رئيس الجمهورية، وأوصى التقرير بتفعيل دور القانون في المادة 68 من قانون العقوبات التي تحاكم مزدري الأديان وعدم نظر هذه القضايا أمام محاكم أمن الدولة، وأوصى بإزالة أي مواد أخرى تمييزاً لجماعات معينة على أساس العقيدة، أو الجنس، أو الجنسية، في المناهج الدراسية ومنع كل رسائل معاداة السامية التي يبثها الإعلام، ومعاقبة أي فعل أو تصرف يتضمن معاداة للسامية.

 


 


 


 

فى شهادة للكونجرس الأمريكي

ابن خلدون يرسم خريطة الاصلاح فى الدول العربية

فى الخامس من مايو الماضى دعى الدكتور سعد الدين إبراهيم ليلقى شهادته أمام لجنة العلاقات الدولية بالكونجرس حيث أوضح أن مجرى الأحداث في الشرق الأوسط في أوائل 2005 دراميا جدا، وخلق ذلك فرصا جديدة فقد نضجت مفاهيم السلام والديمقراطية في أفغانستان والعراق وفلسطين ولبنان ومصر والسعودية كما ظهرت بشائر تغيير النظام الأوتوقراطي أيضا في ليبيا والسودان وسوريا ،وينبغي استغلال هذه الفرص الإيجابية قبل أن تعود القوى الأوتوقراطية لسطوتها أو يقفز المتطرفون على خشبة المسرح ويحرفون مسيرة السلام الفلسطيني – الإسرائيلي،عن طريقها، لذلك يجب أن تكون هناك تعاليم واضحة تدعم الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان في كل أرجاء الشرق الأوسط ،فزيادة المعونة الأمريكية وتوسيع حجم التجارة وتقديم الدعم التكنولوجي كل ذلك يجب أن يكون مشروطا ببدأ كل بلد في المنطقة بتطبيق سياسة واضحة قوامها الديمقراطية،مع وضع جدول زمني يكون بمثابة المؤشر على تحقق التقدم في هذا المسار.وهذا وصف لحالة كل دولة في سطور.

1_لبنان :

أشعل اغتيال رفيق الحريري فتيل تمرد لبناني حقيقي ضد احتلال سوريا للبنان لقرابة 30 عاما.وتلك لحظة نادرة لا ينبغي السماح بتفويتها،فعند تشكيل الحكومة المقرر أن تعنى بالإشراف على الانتخابات يجب ألا تكون متحيزة وأن تكون من أعضاء من مختلف الطوائف،ومن المهم ألا تكون أيديهم ملوثة بالدماء البشرية أو يكون ماضيهم ملوثا بالفساد. وعلى البرلمان الجديد أن يفكر في القيام بحركة تطالب باستقالة لحود وانتخاب رئيس جديد قبل نهاية العام الحالي.

2_سوريا:

النظام السوري الآن في أضعف أوضاعه فهو واقعا تحت ضغط متصاعد في لبنان،وعلى المستوى الداخلي أيضا حيث طالب 200 من المثقفين والمفكرين السوريين بالانسحاب من لبنان،وبالمزيد من حرية التعبير واحترام حقوق الإنسان.وهذه سمة من سمات تبلور مجتمع مدني في سوريا من شأنه أن يمارس ضغوطا لأجل تطبيق الديمقراطية.لذلك يجب أن توضح أمريكا وحلفاؤها للسوريين،أنه لن تكون هناك مصلحة أو مشروع للإطاحة بالنظام السوري طالما أنه ملتزم بحقوق الإنسان وإنهاء حالة الطوارىء والانخراط في عملية مشاركة تدريجية للسلطة مع القوى السياسية الأخرى.كما يجب تشجيعها على الأخذ بزمام المبادرة في إنشاء سوق إقليمية مشتركة تضم لبنان والأردن وفلسطين والعراق وفي الوقت المناسب إسرائيل.

3_فلسطين:

اللحظة المواتية التي خلقتها الانتخابات الفلسطينية الأخيرة،وتشكيل حكومة ديمقراطية،ومؤتمر شرم الشيخ،والاجراءات المشتركة لبناء الثقة بين إسرائيل وفلسطين،كل ذلك يجب التمسك به بقوة،إلى جانب تشجيع حركة حماس وتنظيم الجهاد – بالترغيب والترهيب- على الانضمام إلى النظام السياسي الناشىء في فلسطين ويجب على السلطة الفلسطينية أن تفسح مكانا في صفوف حكومتها لهذه الجماعات وكذلك للحركة الديمقراطية المسماة بـ"المبادرة القومية الفلسطينية" وغيرها.

4_العراق:

على الرغم من أن المفاوضات الدائرة بين أصحاب الأسهم السياسية لا تزال جزءا من العملية السياسية الديمقراطية،فإن التأخر في تشكيل حكومة عراقية جديدة لمدة ثلاثة أشهر بعد إجراء الانتخابات تم تصويره في الشرق الأوسط على أنه طمع في الاستحواذ على السلطة وعدم كفاءة في الحكم،وهذا لابد من معالجته و تلافيه في المستقبل.كما ننصح بإشراك أكبر عدد ممكن من الدول العربية والإسلامية والأوروبية في تدريب الجيش والبوليس العراقيين،حتى ولو كانت مشاركة رمزية.وكلما سارعت الأمم المتحدة بتولي مسؤولية إعمار العراق إلى جانب المسؤوليات الإدارية الأخرى،كلما كان ذلك أفضل.

5_السعودية:

يشهد الانشقاق السياسي في السعودية زيادة ملحوظة في السنوات الماضية،وآخر هذه الانشقاقات قام به ثلاثة من المنتقدين للأسرة المالكة،وقد تم سجنهم في مارس 2004 في انتظار محاكمتهم بتهمة إثارة الفتنة،وهي تهمة عقوبتها "القص" ومن واجب الولايات المتحدة وكل الدول الديمقراطية أن تدافع عنهم.وتبعا لنفس الشعار،لابد من منح المرأة السعودية كافة حقوق المواطنة وأن يكون لها الخيار في المشاركة في انتخابات المجالس البلدية.كذلك جرى حرمان الشيعة من بعض حقوقهم الأساسية وقد آن الأوان لكي تكف السلطات السعودية عن هذه الممارسات العنصرية.

6_مصر:

على مدار الربع الأخير من القرن العشرين،دخلت قوى المجتمع المدني الذي كان يتشكل في مصر من كفاح سلمي من أجل خلق فضاء سياسي أكثر رحابة ولم تكن هذه القوى مدعومة من الغرب الديمقراطي،مما مكن نظام مبارك من إقصائها عن الساحة،وسجن أفرادها أو اغتيالهم معنويا،وليس أيمن نور سوى الحالة الأخيرة فيما يتعلق بهذا الأمر.لقد خدع نظام مبارك الغرب وجعله يعتقد أن إتاحة الحريات السياسية سوف يفتح الباب أمام الإسلاميين ويسهل استيلائهم على الحكم.والاستمرار في طرح هذه الرؤية الآن هو استغلال لسياسة الرعب التي تتغذى على مخاوف الولايات المتحدة وأوروبا بعد أحداث 11 سبتمبر .الحيلة الثانية التي استخدمها نظام مبارك في تضليل المساعي التي تهدف إلى جعله أكثر انفتاحا،هي القول بأن الإصلاح الاقتصادي لابد أن يسبق الإصلاح السياسي.الحيلة الثالثة هي الإشارة إلى دور مصر كوسيط في عملية السلام بين العرب وإسرائيل.واستخدامه على سبيل الدعاية المناهضة للإصلاحات الديمقراطية الداخلية.

 

 
 

 
 
   
مركز إبن خلدون للدراسات الإنماشية