نشرة
المجتمع المدنى
العدد135
مارس
2006
مسلسل حبس
الصحفيين مازال مستمرا
مختار قاسم
الحكم بحبس اميرة ملش الصحفية بجريدة الفجر سنه مع الشغل وغرامة
عشرة الاف جنية .فى محاكمة هى الاسرع من نوعها . حققت معدلات قياسية
السرعة فى الفصل فى القضايا حيث حدد الحكم من اول جلسة فى زمن 8
دقائق وخمسون ثانية . وهو مايعد انجازا فريدا لحكومتنا المحورية
الرائة على جميع الأصعدة.
والحكاية بدات ببلاغ الى النيابة العامة من المستشار عطية محمد عوض
اتهم فيه اميرة ملش بسبة وقذفة فى مقال صحفى نشر بجريدة الفجر فى
عددها الصادر بتاريخ 2005/7/9 تحت عنوان ( رشوت قاضى الاسكندرية
الهارب بملابس جاهزة تقدر بقيمة 150000جنية ). وقد مثلت اميرة ملش
للتحقيقات امام النيابة العامة بتاريخ 2005/12/31 بحضور محامى من
المنظمة المصرية لحقوق الانسان وأكدت خلال التحقيقات على ان مقالها
اعتمد فى الاصل على تحقيقات نيابة امن الدولة فى القضية رقم 696 لسنة
2005 حصر امن الدولة. وتأتى قضية اميرة ضمن سياق اوسع فالأخصائيات
تؤكد صدور عدد 25حكما قضائيا بحبس الصحفين فى قضايا نشر خلال عام
2005إضافة لأحكام اخرى هذا العام 2006 واستدعاء 60صحفيا امام
النيابات المختلفة للتحقيق معهم فى قضايا نشر ووقوع 10 حالات اعتداء
على الصحفيين بسبب عملهم. وهذا ما دفع الجمعية العمومية لنقابة
الصحفين 2005/3/17 الى اعلان تمسكها بإلغاء الحبس فى قضايا النشر كما
اكدت تمسكها بمشروع القانون الذى قدمتة نقابة الصحفين منذ 6 سنوات
وزارة العدل والذى شارك فى اعداده كبار الصحفين والقانونين ؟ وراجعه
فى صياغته النهائية المستشار الراحل عوض المر ، رئيس المحكمة
الدستورية العليا السابق . ورغم ذلك بدأت تتسرب انباء حول مشروع
قانون يراجع حاليا فى صورته النهائية لدى مجلس الوزراء وذلك تمهيداً
لأحالته الى مجلس الشعب يلغى عقوبة الحبس فى قضايا النشر ويرفع الحد
الاقصى للغرامة الى 50الف جنية وهى غرامة تعجزية اذا قورنت بالدخول
المتدنية لجموع الصحفين . ولا حول ولا قوة إلا بالله.