نشرة المجتمع المدنى

العدد 135 مارس 2006

حزب المحافظين على النظام
سيد سعد

وافقت لجنة شئون الأحزاب فى مجلس الشورى على تأسيس حزب جديد يحمل اسم “ حزب المحافظين “ ليكون الحزب رقم 23 فى مصر.

وقد أعلن رئيس الحزب السيد مصطفى عبد العزيز ان حزبه الجديد حزب ليبرالي يؤمن بالديمقراطية ويرفض استغلال الدين في العمل السياسي وانه سيهتم بمشاركه الشعب في حل مشاكله وان الحزب يعتز بالقيم الاخلاقيه للمجتمع وانه سوف يعطي الفرد فرصه لكي يعمل وينجح ويحسن من مستوي معيشته. وأضاف أن حزبه يقبل بالآخر، ويؤمن بالفكر الديمقراطي، مضيفًا أن "أفكارنا الرئيسية تتبلور في ضرورةِ تقديم نموذجٍ للعملِ الاجتماعي المتميز بعيدًا عن الصراعِ على السلطةِ أو معارضة ما لا نستطيع وضع حلول له".و من أهداف هذا الحزب ان يصبح التعليم مجانا حتى  المرحلة الاعداديه وبعد ذلك يتم اختيار المتفوقين لاستكمال تعليمهم بالمجان والباقي بمقابل مادي. ويطالب الحزب أيضا بالحفاظ علي الرقعة الزراعية وتوزيع الأراضي علي الخريجين ويرفض تدخل اي قوي خارجية في حل مشاكلنا الداخلية.

كما يؤمن أيضاً بضرورةِ الانخراط في المشاكلِ الاجتماعية للمواطن المصري في المقام الأول بعكس معظم الأحزاب التي تبدأ بأنشطة سياسية. وفى هذا الصدد انتقد رئيس الحزب بعض الأحزاب القائمة منها حزب العمل الذي وعد بعدم زيادة الضرائب وعدم زياده الرسوم الدراسية  ولكن تم زياده الاثنين معا .ووعد بتحسين في الخدمات الصحية ولم يتحقق منها شيء.

وأضاف رئيس الحزب ان حزبه دائما ما ينتقد نظراً لموقفه المؤيد للحرب فى العراق ، لكن النقد يجب ان يوجه الى الينا كمصريين وعرب وذلك بسبب عدم قيامنا بدورنا السياسي. وأضاف انه لو كانت هناك مشاركه عربيه أكيده لاتخذ الحزب موقف مختلفا من موضوع العراق وكان من الممكن ان ينحاز الحزب الي الحل السلمي بدلا من الحرب ، لكن الغياب العربى كان له تأثير علي موقف الحزب من ملف العراق. ومنما اثار الجدل حول الحزب الجديد هو إعلان رئيس الحزب أن برنامج حزبه سيسير في خطٍّ واحدٍ مع برامج الدولة الأمر الذي اعتبره المراقبون للساحة السياسية في مصر مهادنةً للنظام. كما اعلن رئيس الحزب رفضه ان تتحمل الدولة عبء ما وقع عليها من مصائب وما آلت إليه أوضاعنا الاجتماعية. وأضاف رئيس الحزب انه ضد منطق مَن أسماهم "الجهلاء المصريين" الذين ينتقدون الدولة بمناسبة وبدون مناسبة.

لقد اعتاد النظام ان يتخذ ما يمكن ان يطلق عليه سياسة التوازن لضرب المعارضة ، فقد بدء باستنساخ وخلق العديد من المنظمات الغير حكومية بهدف خلق توازن يضعف تلك المنظمات ويحبط ادائها .

و يبدوا ان النظام فى طريقة لاستنساخ أحزاب جديدة تكون بمثابة العصا التى يستغلها النظام للنيل من الأحزاب المعارضة . فقد اعلن رئيس حزب المحافظين ان حزبه يرفض توجيه الانتقادات للحكومة ، وأعفاها مما هو منسوب إليها من فقر واستبداد وجهل لكنه لم يحدد من المسئول عن ذلك ، هل هو الشعب ؟ ومن الغريب ايضا ان يعلن رئيس الحزب ان برنامجه سيسير فى خط واحد مع برنامج الدوله ، فهل للدولة برنامجا ؟ واذا كان الامر كذلك فيجب على رئيس الحزب ان يغير اسم الحزب من حزب المحافظين لكي يصبح " حزب المحافظين على النظام". و يُذكر أنَّ رئيس الحزب الجديد تمَّ فصله مؤخرًا من حزب الوفد بناءً على طلبِ نعمان جمعة لمهاجمته موقف المعارضة من تعديل المادة 76، مما دفعه لتأسيس شركة مساهمة أصدرت جريدة الحادثة الأسبوعية، وكان يعمل من قبل مندوبًا لجريدةِ الوفد لدى وزارة الداخلية وله علاقات قوية تربطه بقيادات أمنية عليا. 

التعليق
الإشتراك
خريطة الموقع
| English
 

مركز إبن خلدون للدراسات الإنمائية