نشرة المجتمع المدنى

العدد 137 مايو2006

أخبار المركز

استأنف الرواق الذي يرأس مجلس إدارته الأستاذ كمال بولس نشاطه بإدارة الأستاذ / أسامة الانصارى.

وكانت الندوة الأولى بعنوان :الشعب العراقي والفتنة الطائفية تحدث فيها الأستاذ / على كويدار ( عراقي )
طبعا كلكم تتابعون ما حصل ويحصل اليوم في العراق وهو شئ مؤلم ليس لكل عربي وكل مسلم بل لكل إنسان حتى نرى اليوم كثير من أصحاب الضمائر الحية تنصف الشعب العراقي لأنه عانى الأمرين بحكم ما مر به من ظروف وأنظمة حكم منذ عصر الاستقلال في عام 1922 وحتى الآن ، وحين جاءت الحرب العراقية الإيرانية وقبل هذه الحرب بعدة أشهر تم إقصاء احمد حسن البكر من قبل صدام حسين واستولى على السلطة ، وكان هناك معارضة لهذا الاستيلاء من قبل القيادة القطرية التي تم تصفيتها ، وانفرد بالسلطة وكانت الحرب العراقية الإيرانية ، وجاءت بعدها مسألة الكويت وقضت على البقية الباقية ، واليوم كل الأمة العربية تعاني اقتصاديا وسياسيا ، بل على صعيد التضامن العربي أيضا . وأنا لا أحمل أمريكا ومخططها تجاه المنطقة فحسب ولكن أيضا أحمل النظام العراقي السابق مسئولية ما حصل للعراق وبالمنطقة منذ الحرب العراقية الإيرانية والتي ليس لها مبرر إطلاقا وكذلك دخول الكويت فالنظام العراقي يتحمل الكثير مما حصل لهذه الأمة العربية ، لأنها تمزقت بعد أحداث الكويت لأن ما حصل على مدى 3 سنوات جاء مدمرا للدولة وليس لنظام ، لأن أي انقلاب ضد أي نظام عبارة عن إقصاء النظام عن السلطة ويتم استبدال القائمين على المؤسسات وهذا من السهل جدا أن يتم ثم يقدموا إلى المحاكمة وليس التصفية الجسدية التي تأباها الإنسانية ، وهذا لإرساء العدل والديموقراطية الحقيقية ، وكان الشعب ينظر للتغيير نظرة إيجابية وبروح متفائلة ، ولكن بالإحتلال تم حل جميع الوزارات وجميع الهيئات عدا وزارة النفط العراقي للحفاظ عليها من دون مساس وتم حل الجيش والشرطة وأصبحت المسألة سداح مداح ، وسرحت الوزارات بموظفيها ، وأصبحوا حتى بلا معاش تقاعد ، وحتى أصحاب المعاشات لا توجد جهة تعطيهم معاشاتهم .
وأمام هذه الصورة وهذا الموقف كان هناك رد فعل سلبي من كل الشعب العراقي حتى الأكراد والتركمان ثم العرب من شيعة وسنة ، ولكن كان هناك أطراف دخلت متزامنة مع سقوط النظام دخلت بميليشياتها وهى التيارات التي تسمعون عنها اليوم دخلت بميليشيات سواء من الشمال أو من الجنوب أو من الشرق ( الكويت ، إيران ، تركيا ) ، وسيطروا على القصور الرئاسية وعلى الأندية والفيلات وحتى هذه اللحظة ، وقد أخرج البعض منهم منها للإحتلال أو الوزارات حين إرادتها استغلال بعض هذه الأماكن ، وتذكرون المشاجرة التي كانت بين جلال الطلباني وإبراهيم الجعفري على أحد  القصور الرئاسية لصدام حسين في المنطقة الخضراء ، والقوات الأمريكية حسمت الموقف بعد أن كاد يكون صداما بين الميليشيات وأعطت القصر لجلال الطلباني الذي يستقبل فيه اليوم الوفود والزعامات السياسية التي تتفاوض على تشكيل الحكومة ، هذه القيادات دخلت بدون أجندة وطنية لبناء عراق ديموقراطي يتعطش له الشعب العراقي منذ سنوات طويلة ، أدناها منذ زمن 1958 والشعب العراقي يتوق إلى حياة ديموقراطية حقيقية .
وكانت عملية استبعاد السنة خطأ كبير جعل هذه المناطق تحسبان هناك استهداف مقصود وبالتالى لابد من المقاومة للحفاظ على التوازن الطائفي فى العراق ، ويحضرنى تصريح لوكيل وزارة الثقافة الايرانى عندما بدات الانتخابات صرح المسئول الايرانى وقال على الشيعة فى العراق ان يتذكرو وان لا يكرروا أخطاء عام 1920، أى لا تقاوموا بريطنيا فتأتى بحكم سنى فى العراق وتاتى برئيس وزراء كنورى السعيد ان يحكم وبالتالى يهمش الشيعة وهذا التصريح كان لة دلالتة فى ان ايران وأنها مهتمة بالشان العراقى ولن تتركة وهى فرصة تاريخية سانحة ، وكانت الاستخبارات الايرانية تعمل مع القوى المنظمة الشيعية الموجودة فى الجنوب وفى بغداد ان يدخلوا العملية السياسية بقوة ومن جهة اخرى ترك القاومة للسنة , عدا الصدر فى بادئ الامر أو جيش المهدى وبالتالى تم استهدافة وساوموا علية وانتهى الامر لكن ايران كانت تريد ان تدخل الشيعة العملية السياسية بقوة فى مقابل انها كانت تنسق مع اطراف عراقية وخارجية , وتدخل المقاومة عن طريق افغانستان عبر الاراضى الايرانية وتجلب لهم الاسلحة والذخائر والمعدات عن طريق اراضيها وهى بذلك تضرب عصفورين بحجر .
اولا تشعل المقاومة ضد أمريكا ثم تبعد السنة عن المشاركة فى العملية السياسية وتفسح المجال للقوى السياسية الطائفية الشيعية ان تستحوذ على السلطة وبالتالى الانتخابات فيما بعد وهذا ما تم أن أتت المرجعيات الشيعية الممثلة فى ست او سبع من آيات اللة يرأسهم على السستانى والذى مازال يحمل الجنسية الايرانية ، ومنح الجنسية العراقية واعتذر عن قبولها . واسلوب المذهب الشيعى ان المرجعيات  هى التى يرجع اليها فى كل شؤون الحياة ( الدنيوية والدينية والسياسية ) حتى فى علاقتة بزوجتة واسرتة لابد من أن يفتى فيها المرجع وكانت هذه المراجع هى التى تحث النائب الشيعى على انتخاب قائمة بعينها ( قائمة الآئتلاف العراقى الموحد ) الشيعية ، ثم عن مسألة المشاركة السياسية والميلشيات التى فيما بعد اصبحت هى التى تشكل العمود الفقرى لوزارة الدفاع والداخلية تحديدا , ورأينا المذابح دون ان تدان هذة المرحعيات تمارسها وزارة الداخلية بقواتها الخاصة أو مغاوير الداخلية " فرق الموت " ويتم حماية هذه القوات من قبل الاستخبارات الإيرانية ، لأن جميع هؤلاء أتوا على أساس عرقي وطائفي ، ولا يشك في وطنيتهم أو ولائهم للعراق أو الوطن الممارسات تقول أن الولاء للطائفة للجميع هو بالدرجة الأولى طاغي على الولاء الوطني ، لأن هذا التمسك بأن يكون الرئيس من الأكراد ورئيس الوزراء من الشيعة والبرلمان لازم من السنة ، وأعتقد أننا لسنا أمام ميثاق وطني لبناني الذي وضع عام 1944 بين بشارة الخوري ورياض الصلح وهو ساري المفعول حتى الآن ، حتى الدستور الذي وضع لا ينص على أن القائمة التي تنال أعلى الأصوات تشكل منها الوزارةفالمواطن العراقي اليوم أخلاقياته مست وسلوكه الاجتماعي إنحرف منه قطاعات كبيرة ، وما تسمعون الآن من قتل وخطف ليست المقاومة ولكن هناك عصابات منظمة من كل الملل هدفها الحصول علآ الأموال أو تأجر من قبل أطراف أخرى لتصفيات الخصوم ، فكيف سنلملم الجراح ونعيد الانضباط العراقي من جديد ، والواقع أن المواطن لا يستطيع أن يحمي بيته لأن العصابات تأتي بلباس الداخلية وتركب سيارات عليها بادج الداخلية ، وحينما أنكروا ذلك قيل وليكن فلتقف هذه المداهمات ليلا ، وتأتي بالنهار ومعها حكم قضائي ، ولم ينفذوا ذلك.
والشواهد تقول أن الداخلية الشيعية هى التي تقوم بذلك ، إذ كي ف يتم هذا في وجود حذر تجول ، علاوة على أنهم ينسفوا قبب المساجد ولا يمسون المرقد ، في حين لو كان الذي يفعل هذا هم السنة فإنهم سينسفون المرقد حتى لا تقوم له قائمة ، وتم الإعتداء على المساجد السنية ، وقيل أن الفاعل هو إيران لتزيد من نار الفتنة لتستفيد من أزمتها مع أمريكا ، وحين تفاقمت الأمور خرج مسئول إيران يقول نحن على استعداد لمساعدة أمريكا للخروج من المأزق العراقي ، وأمريكا لم تستجب إلى هذا ، وأنا لا أرى خطأ فيما قاله الرئيس مبارك من أن ولاء الشيعة العراقية لإيران ، وهذا ليس دفاعا عنه ولكنها كلمة حق . وإيران قد حققت أهدافها ، وأصبحت الورقة العراقية هى أقوى الأوراق في يد إيران ، وإذا ما تم هجوم عليها فسوف تنسف آبار البترول في الجنوب ، وقد صرحت إيران بأن لديها 135 ألف جندي أمريكي في متناول يدها .

ولكن إيران خسرت الرصيد السلمي الإسلامي حين راهنت على البعد الطائفي لأن معظم السنة في العراق سيكونون سعداء حينما تضرب إيران ويتم تقليم أظافرها .ولا أمل إلا بحل الميليشيات ويكون السلاح في يد السلطة المركزية فقط ، وهذا ما وعدوا به ونرجوا أن يتم ، وإيجاد جدول زمني لإنسحاب قوات التحالف من العاق ، وإذا ما تم الإعلان عن ذلك فستكون العملية السياسية أكثر جدوى .


وكانت الندوة الثانية للدكتور / سعد الدين إبراهيم والذي تحدث عن نشاطه في الفترة الأخيرة من خلال أربعة زيارات خارجية ، وما قام به وبيان حروب مبارك الأربعة قائلا :

في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها مصر في الفترة لأخيرة ، وهو ما أسميه " حروب مبارك الأربعة " .حرب ضد حزب الغد وسجن أيمن نور ، والثانية حرب النظام مع التطرف الديني الإسلامي وتمرد الأقباط في أعقاب سلسلة من الأحداث الطائفية وكانت أكبر تجلياتها بالإسكندرية في أوائل إبريل ، والثالثة مع البدو أهالي سيناء وأكبر تجلياتها في أواخر إبريل بالهجوم على منتجع دهب ، حرب القضاة " معركة القضاة " ، وهناك موضوعات أخرى صادفتني في سفرياتي في الفترة الأخيرة هذه السفريات بدأت بقطر ثم الأرض المحتلة " فلسطين " صحبني فيها أربعين طالبا من الجامعة الأمريكية حيث تقابلنا مع قيادات حماس وأقطاب من حركة فتح لكي نتعرف على الطبيعة كيف تم نقل السلطة بسلاسة بين من كانوا يحكمون وبين من تم انتخابهم بشكل ديموقراطي ، وأصبحوا يحكمون بشكل جزئي ( لأن إسرائيل مازالت قوة إحتلال ) وتمسك بيدها مفاتيح عديدة للأمور في فلسطين ، ثم ذهبت إلى أمريكا ثم كندا حيث ألقيت بعض المحاضرات وحيث إلتقيت أيضا بأعضاء مركز حقوق الإنسان والديموقراطية بكندا وحثتهم أن يحضروا إلى مصر على أن يتقابلوا مع أسرة أيمن نور وأعضاء حركة كفاية ، ومع أعضاء نادي القضاة ، كنوع من التضامن والدعم لطرفين في حروب مبارك الأربعة ، وحضر هؤلاء وألتقوا بالسيدة جميلة اسماعيل زوجة أيمن نور ، وألتقوا بالمستشار هشام البسطويسي وألتقوا بالإخوان المسلمين وكل المنظمات الحقوقية ، وهذه المنظمة الكندية منظمة مهمة مثل منظمة امنستي ومثل منظمة هيومن رايت ووتش ، وحضورها ومقابلاتها مع كل ضحايا حقوق الإنسان في مصر يعتبر أيضا رسالة رمزية إلى نشطاء حقوق الإنسان والديموقراطية من ناحية ، وموجهة أيضا للحكومة المصرية من ناحية ثانية أن العالم يراهم فيماذا يفعلون ، ومن ناحية ثالثة هى رسالة سينقلونها إلى البرلمان الكندي والحكومة الكندية وإلى المنظمات الحقوقية وخاصة أعضاء المحكمة الدستورية العليا بكندا.

أما عن معركة مبارك مع أقباط مصر ، ولماذا أقول مع أقباط مصر لأن هذا المختل الذي اعتدى على المصلين في ثلاث كنائس قالت أمه أنه سبق له فعل نفس الشئ ، ربما ليس بنفس الشكل الدرامي إنما له سوابق في هذا الأمر وسوابقه يعرفها الأمن ومع ذلك لم يتحوط له الأمن ولم يعاقبه من قبل مما شجعه لعمل نفس الشئ ، الأمن إدعى أن هذا الشخص مختل عقليا ولكن أمه حين دفاعها عنه تقول أن ابنها لم يكن مجنونا فكان ضابط غحتياطي وسبق له عمل ذلك ، وتقول ليه دلوقتي تقولوا عنه مختل ؟
الشاهد أن أقباط الاسكندرية وشبابهم بالذات خرج لأول مرة إلى الشوارع غاضبا محتجا على التقصير أو التواطؤ الأمني ، لأن ضمن ما اكتشفوه المحققين الصحفيين أن حتى الحارس جندى الأمن في أحد الكنائس تركه يمشي فقيل له كيف تتركه ، قال هل أنصر الأقباط على واحد أخويا مسلم ( مختل آخر يحرس الكنيسة ) يعني حاميها حراميها .أقول يوجد شئ لم يعالجه النظام منذ حوادث الخانكة سنة 1971 ، حادث لم يكن فيه قتلى ، وكان على نادي ثقافي استخدمه الاقباط ككنيسة لأنه لم يكن لديهم كنيسة فاعترض بعض المتشددين وتمت مواجهة بدون قتلى ولا جرحى ، ومع ذلك لأنه كان أول إحتكاك من نوعه في 60 سنة منذ 1911 انقلبت مصر جميعها لدرجة أن مجلس الشعب في جلسة طارئة ولأن الخطب جلل شكلت لجنة لتقصي الحقائق يرأسها وكيل مجلس الشعب جمال العطيفي ، وبعد ثلاثة أشهر جابت فيها البلاد ، وكانت اللجنة تحوي مسيحيين وأساتذة ونواب ومفكرين وعلماء اجتماع وأصدروا تقرير رائع وقد سبق أن نشرناه في مجلة المجتمع المدني والذي يجب إعادة نشره ، وبعد أن عقدنا مؤتمر الأقليات سنة 94 بعد تقرير العطيفي ب 23 سنة ، وكل ما يحصل بلاوي ننشره ثاني ، ومع ذلك فالنظام لم يطبق ولا توصية واحدة من التوصيات العشرين التي اقترحتها لجنة جمال العطيفي ، وكانت النتيجة أن الفترة من 71 حتى 2006 حصل 8 حادث طائفي ، مات فيها عشرات الناس ومعظمهم من الأقباط ، ليس صدفة لوجود شحن ، تعصب ، دين كريه موجود في ملابسنا وفي إعلامنا تجعل هؤلاء الناس مثل المختل أو الحارس ، وهذا لم يكن موجودا في طفولتنا وكلها أمور مستجدة .
ويبقى السؤال ، هل مبارك مسئول عن هذا " نعم " لأن في عهده تقلص عدد الأقباط بالبرلمان ، وقد تحدثت قبلا عن العصر الذهبي 1940 والذي وصل فيه عدد الأقباط في البرلمان إلى 17 عضو ، وفي 46 وصل إلى 20 عضوا من 250 حوالي 10% وهى نسبة الأقباط في مصر ، والآن أقل من 1 % ومعينين وليسوا منتخبين ، ولكن في العصر الليبرالي كانوا ينتخبوا حتى في الدوائر التي لم يكن فيها أقباط ، لأن الناس لم تكن تبحث عن هوية المرشح قبطي أم مسلم .أقول مبارك مسئول عن ذلك لأن الناس على دين رؤسائهم وعن حرب مبارك مع  بدو سيناء ( أهل سيناء ) بدو وغيرهم فنحن أيضا مذنبين لأنه قد طلب منا دراسة وتباطؤنا ، إنما أهل سيناء يعاملون معاملة مواطنين من الدرجة الثالثة أو الرابعة ، فالدرجة الأولى هى لآل مبارك والأجانب الذين يأتون للإستمتاع بشواطئ سيناء في شرم الشيخ وفي دهب وفي طابا ( جنوب سيناء ) ، أما شمال سيناء أو الوسط فيعاملون مواطنين من الدرجة الرابعة من حيث حقوق المواطنة ، أولا مشكوك في ولائهم لمصر ، والأجهزة الأمنية تعاملهم كمهربين أو كجواسيس لإسرائيل ، ولا يتمتعون بحق المواطنة من حيث الملكية أن تملك أرضا أو تسجل أرضا زرعتها أبا عن جد ، الآن لا يسمح بهذا لأهالي سيناء لإعتبارات الأمن القومي ، أما الأمن القومي لم يعترض على مبارك أن يملك فيلا وكل من أبنائه فيلا وعمر سليمان وآخرين لهم أملاك ضخمة وأهالي سيناء الحقيقيين لا يستطيعون امتلاك أرض لكن لهم حق الاستخدام دون حق الملكية ثم يعاملوا بشكوك وريبة كما لو كانوا دخلاء أو أعداء أو جواسيس ، نتيجة لهذا شباب سيناء وخصوصا من تعلم منهم بدأ يمقت ويسخط مثل شباب الأقباط من كثرة نباح صوتهم من أجل حقوق المواطنة تمردوا وتصدوا في عيد تحرير سيناء منذ 1986 كلما احتفلنا بهذا العيد ألقى الرئيس مبارك خطابا عن بعد واستمتع بشواطئ سيناء الجنوبية هو وعائلته وخاصته وأصدقائه من الأجانب مثل توني بلير ، ولكنه من 86 حتى 2006 يعني عشرين سنة زار العريش وشمال سيناء مرة واحدة في 86 ولم يزرها مرة ثانية ولآ أحد أولاده جمال أو علاء ولا حرمه المصون ولا أحد من علية القوم الذين يقضون مابين ثلث ونصف السنة في شرم الشيخ كل سنة ، وهذا مثل الصعيد ومثل الواحات والتي لم يزرها مبارك مرة واحدة ، أليست هذه البلاد جزء من مصر التي نتغنى بترابها ، إذا كان رئيس الجمهورية لم يجد وقتالزيارة هذه البقاع ، فليس من عجب أن أهل الأطراف يتمردوا على مبارك وآل مبارك ، مالم يعالج هذا الملف معالجة حقيقية ، وقد قرأت من أيام أنهم بدأو في عمل فرق وكان ينبغي هذا من زمان فأرجوا أن يستمر ويعطي للناس حقوقهم .
وفد جماعة الديمقراطية والحقوق يزور المركز

قام وفد منظمة جماعة الديمقراطية والحقوق الكندية ، هذا الشهر بزيارة مركز ابن خلدون ، وتتضمن الوفد لفيف من الشخصيات البارزة منها ، السيدة فلورا ماكدونلدز ، وزيرة الدولة للعلاقات الخارجية سابقا، والوزيرة الكندية السابقة مونيكا فيزينا ، وزيرة الدولة للعلاقات الفرنكفونية والتنمية الدولية، والسيد جين لويس روى، رئيس جماعة الديمقراطية والحقوق. كما حضر عدد كبير من امناء مركز ابن خلدون منهم السفير حسن عيسى ، والسفير محمود قاسم، والمستشار مرسى الشيخ ، والفنان محمد نوح، والاستاذ يوسف سيدهم ، رئيس تحرير جريدة وطنى.
بدء اللقاء بكلمة الدكتور سعد الدين ابراهيم الذى رحب بالوفد الذى جاء الى مصر لتقصى الحقائق ولمساعدة المصريين فى كفاحهم من اجل تحقيق الديمقراطيه . وقد اعلن اعضاء الوفد ان هناك دائما امل لتحقيق الديمقراطيه و ان الوفد حاول مقابلة الدكتور ايمن نور فى سجنه لكن ذلك الطلب قوبل بالرفض من جانب السلطات. لكن الوفد قام بمقابلة السيدة جميلة اسماعيل زوجة الدكتور ايمن نور. وقام الوفد ايضا بزيارة وزير الداخليه المصرى الذى اعلن انه غير مسئول عما يدور من احداث عنف واعتقالات فى البلاد.
وذكر اعضاء الوفد ايضا انهم قاموا بزيارة ممثلى الاخوان المسلمين وتناول لقائهم عدد من القضايا الهامة منها قضية المرأة والاقباط .
و فى هذا الصدد اعلن الاخوان انهم يتعاملون مع تلك الموضوعات استنادا الى شرع الله. واعطى الأخوان للوفد فكرة عن موجة الإعتقالات الواسعة التى حدثت فى الأيام القليلة الماضية والتى طالت النشطاء السياسيين والصحفيين وعدد كبير من المنتمين الإخوان .
وتحدث المستشار مرسى الشيخ عن قضية قضية ايمن نور وقال انها قضية ملفقة ، فهو لم يرتكب اى جريمة ، ولا يوجد فى القانون دليل يثبت ادانته . فالحكومة رأت ان تتخلص منه فاختاروا له نفس  المحاكمة ونفس القاضى الذى حكم على الدكتور سعد الدين منذ سنوات. فايمن نور كان طموحا بشكل غير عادى مما مثل تهديدا للنظام. وتحدث عن دور القضاه فى كشف التزوير والانتهاكات السافرة الذى حدث اثناء الانتخابات التشريعية الماضية الامر الذى انتهى باحالة قاضيين منهم للتأديب .
وادان اعتداء عناصر الامن على المستشار محمود حمزاوى، احد القضاة المعتصمين تضامنا مع المستشاريين المحاليين للتأديب . ثم تحدث السيد يوسف سيدهم عن بعض المطالب التى ينادى بها الاقباط وما يعانون منه من تمييز ، وانكار حقهم فى المواطنة . وتحدث عن اهميه حدوث حوار ما بين المسلمين والاقباط.
واخيرا تحدث الوفد عن ضرورة ادماج الشباب فى العملية السياسية وفى تقرير مصير وطنهم . وتحدثوا عن الدور الذى يلعبه الشباب واهميه تمكينهم حيث انهم يمثلون النواة التى يجب ان تساهم فى ترسيخ ودفع العملية الديمقراطيه فى مصر. ودار نقاش بين اعضاء الوفد وتحدثوا مع بعض الباحثين الشباب فى المركز وابدوا اعجابا شديدا بجهودهم وتحمسهم.

تقييم أداء الاتحاد الأوروبي لدفع الديمقراطية في البلاد العربية في ضوء إعلان برشلونة

فى التاسع من مايو الماضى عقد وزير الخارجية البلجيكى " كاريل دى غوشت " مؤتمرا دبلوماسيا فى القاهرة اتخذ شكل ورشة عمل جمعت كافة السفراء البلجيكيين المعتمدين فى الشرق الاوسط وشمال افريقيا. كان الهدف مناقشة الاتجاهات العامة السائدة فى العالم العربى مع التركيز على حال الديمقراطية وحقوق الانسان والحكم الصالح . كما تناول ايضا نقاط الضعف والقوى التى يتسم بها الحوار بين دول المنطقة ودول الاتحاد الاوربى. وقد دعيا لمناقشة السفراء والقاء كلمة كلا من المفكر الاسلامى البارز الدكتور احمد كمال ابو المجد ،نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الانسان المدعوم من قبل الدولة، والاستاذ محب زكى ، كبير مستشارى مركز ابن خلدون للدراسات  الانمائية . وفيما يلى ملخصا للنقاط الهامة التى طرحها السيد محب زكى اثناء المناقشات .
1- يرى كلا من الاتحاد الاوربى والولايات المتحدة الامريكية أن عملية ترويج الديمقراطية فى منطقة الشرق الاوسط ستساهم بشكل كبير فى تحسين واستقرار حالة الامن فى البلاد الغربية الديمقراطية . لكن الدور الاوربى فى ترويج ودفع العملية الديمقراطية فى الشرق الاوسط كان اقل كثيرا مما توقعه وتمناه الكثيرون خاصة بعد اعلان برشلونه. وقد اتت المجهودات التى بذلها الاتحاد الاوربى بهدف دفع الإصلاح السياسي فى هذه البقعة من العالم بنتائج محدودة للغاية وذلك للاسباب التاليه :
أ - تركيز الاتحاد الاوربى اهتمامه وجهوده على دفع التنمية الاقتصادية التقليدية ، ومن ثم وصلت نسبة الاموال التى قام الاتحاد الاوربى بتخصيصها لدفع عجلة الاصلاح السياسى نحو 10 % فقط من نسبة المعونات الاوربية الممنوحة لمنطقة الشرق الاوسط . لقد افترض الاتحاد الاوربى -خطأ- ان التنمية الاقتصادية وحدها كافية لدفع عجلة الديمقراطية.
ب - تبنى الاتحاد الاوربى استراتجية قاصرة الى حد كبير على التعامل مع الحكومات وليس مؤسسات المجتمع المدنى، اضافة الى تجنب الاتحاد الاوربى ممارسة اى نوع من الضغوط على الحكومات العربية المختلفة لدفعها للقيام بالاصلاحات السياسية المنصوص عليها فى الاتفاقات المبرمة مع الدول العربية. وبالرغم من وعود الاصلاح المتكررة من جانب الانظمة العربية الاتوقراطية ، الا ان تلك الحكومات ماطلت وراوغت غير مبدية لأية رغبة جدية لاجراء إصلاح سياسى حقيقى . ومع ان المساعدات الممنوحة من الجانب الاوربى كانت مشروطة بأجراء إصلاحات سياسية ملموسة ، الا ان دول الاتحاد الاوربى احجمت عن استخدام تلك الشروط كأداة للضغط .
وقد ادى ضعف وغياب التنسيق فى معظم الاحيان بين المجهودات التى تبذل من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الاوربى، وفشلهم فى اتخاذ استراتجية موحدة، الى السماح للكثير من الدول العربية بتأجيل الإصلاح وذلك عن طريق اللعب على ورقة الاختلاف المنهجى بين كلا من المدرسة (الطوبية ) الامريكية التى ترى امكانية تحقيق خطوات كبيرة نحو الاصلاح عن طريق الضغط القوى والمستمر، وبين مدرسة الاتحاد الاوربى (التى تدعى الواقعية ) التى ترى ان تحقيق اصلاحلات جوهرية يتطلب سلسلة من الخطوات الصغيرة على مدى جيلا كاملا وان المنح المقدمة للدول العربية بالاضافة الى الوعود بفتح الاسواق الاوربية سيحفز على قيام الحكومات بأتخاذ خطوات الاصلاح السياسي المطلوب تدريجيا .
2 - بالرغم من ان معظم المجهودات الغربية الرامية الى ترويج الديمقراطية فى منطقة الشرق الاوسط ركزت على دفع الدول العربية لاجراء انتخابات حرة ونزيه، الا ان غياب البنية التحتية لمؤسسات ديمقراطية فعالة ادى الى صعود الاحزاب الاسلامية المعادية لليبرالية الى اجهزة الحكم. لذلك فأن اجراء انتخابات حرة نزيهة لن يفيد قضية الحرية دون العمل فى نفس الوقت على بناء مؤسسات ديمقراطية حقيقية تساهم فى خلق بيئة ملائمة وخصبة لحدوث تحول ديمقراطى حقيقى .
وتدعى معظم الانظمة العربية مثل ( الاردن، واليمن ، ومصر، وفلسطين، وتونس ) أنها نجحت خلال الاعوام القليلة الماضية فى أجراء انتخابات تشريعية ومحلية حرة، لكن تلك الانظمة التسلطية ( بأستثناء لبنان) استطاعت ان تسيطر على زمام السلطة تماما بشكل يحفظ هيمنتها وبقائها دون اى منافسة حقيقية من اية قوى اخرى .
لذا فأن الانتخابات قد اتاحت الفرصة لتلك الانظمة المتسلطة ان تعطى الغرب انطباعا مغلوطا بأنها تمر بحالة تحول ديمقراطى مع ان الصفوة الحاكمة ما زالت تبسط نفوذها على جميع المؤساسات الهامة بصورة كاملة .
3- فى ضوء ذلك الواقع فان الطريق تجاه تحقيق اصلاح ديمقراطى ليبرالى حقيقى يتطلب النظر الى العوامل الخمسة التالية
: (i) القوانين الحالية التى تحكم تشكيل وانشطة الاحزاب : يجب رفع جميع القيود التى تعرقل تشكيل الاحزاب السياسية ولا يجب ان تمنح   الحكومة اى نوع من الامتيازات والدعم لاى حزب سياسى وذلك للحد من ظاهرة ظهور الاحزاب الضعيفة التى تستمد وجودها من الدعم الحكومى لها.
(ii) الغاء القوانين الانتخابية المقيدة لقدرة الاحزاب فى المنافسة الانتخابية : حيث ان العملية الديمقراطية لا يمكن ان تتحقق بشكل فعال فى غياب الاحزاب السياسية ،ويجب ان يرتكز نظام الانتخابات على نظام القائمة الحزبية مع تحجيم المساحة المتوفرة للمرشحين المستقلين. ويمكن الاستعانه بهذا النظام لمدة عشرة سنوات حتى يتسنى للاحزاب الهشة الحالية ان تنمو و تتطور . اما تلك الاحزاب التى قد تفشل فى مواكبة التطور فسيكون مصيرها الانقراض والاختفاء. ويجب ايضا الاخذ بنظام التمثيل النسبى حتى نضمن توسيع قاعدة المشاركة .
(iii) التوازن الدستورى فيما بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية : لذلك فمن الضروري أيضا تحجيم السلطة الكبيرة التى تمنحها جميع الدساتير العربية للرؤساء والملوك العرب. وبالرغم من ان تغيير الدستور دائما أمرا يتسم بصعوبة كبيرة الا انه ليس بالامر المستحيل ، كما انه من الممكن اجراء تعديلات ديمقراطية تحد من سلطة الرؤساء
( ( ivتعديل القوانين التى تحكم انشطة وتشكيل الجمعيات : يجب رفع جميع القيود المفروضة على المنظمات الغير حكومية خاصة تلك التى تقف حائلا دون تشكيلها ، والسماح لتلك المنظمات بالاتصال مع نظيراتها العالمية . ويجب ايضا العمل على تنفيذ وتطبيق اعلان برشلونه الذى يسمح للدول الاعضاء فى الاتحاد الاوربى بإعطاء منح للمنظمات الغير حكومية المحلية مباشرة .
ويجب ايضا الغاء القوانين التى تسمح للحكومة بالغاء تصريح الجمعيات والمنظمات اذا ما مارست تلك المنظمات اوشاركت فى اى نشاط سياسى .
(v) ضرورة تطهير المناهج التعليمية فى كلا من المرحلة الابتدائية والاعدادية من المواد الدينية التى تزيد من حدة التعصب وتؤدى الى أقصاء الاخر. فمثلا الكتب التعليمية التى تدرس لطلاب المرحلة الثانوية الازهرية تتضمن تعاليم تنمى الكراهية لكل من ليس مسلما وتحط من قدر المرأة فمثلا كتاب "الاقناع" للصف الثالث الثانوى (ص 8) ينص على : عدم جواز وصية لأية جهه معصية كعمارة كنيسة للتعبد فيها وكتابة التوراة والانجيل وقرائتهما وكتابة الفلسفة وسائر العلوم المحرمة ، وتوصم كل من ليس مسلما بالكفر، وتحط من قدر المرأة ومن ليس مسلما وينص على ان دية المرأة نصف الرجل ودية اليهودى والنصرانى ثلث دية المسلم.
واخيرا: ان لجوء النظام لاستخدام اساليب العنف ضد المواطنين المسالمين يعكس مدى التسلط والقمع الذى وصل إليه ذلك النظام. لذلك يتعين على المجتمع الدولى عدم التسامح اطلاقا مع النظم التى تستعمل العنف ضد موا&#