نشرة المجتمع
المدنى
العدد
137 مايو2006
ايمن نور بين
العودة وألا عودة
بدر أشهر
انتقدت الولايات
المتحدة الامريكية يوم الخميس الثامن عشر من مايو تأكيد الحكم على
الدكتور ايمن نور زعيم حركة الغد لمدة خمس سنوات واعتبرت رفض الطعن
فى الحكم خطأ قضائيا وهوالامر الذى رفضتة مصر وأكدت انه مساس
بأحكام واستقلالية القضاء....وتوعد وقائع هذه القضية الى اليوم
عندما تحركت مذكرة من مباحث الاموال العامة الى وكيل نيابة أمن
الدولة اصدرها احد ضباط امن الدولة ذكر فيها ان ايمن نور قام
بتزوير الف توكيل ضمن توكيلات حزب الغد وقد ارسل مع المذكرة خمس
توكيلات مزورة بالفعل قام وكيل نيابة امن الدولة بتحويلها الى
المحامي العام لنيابات امن الدولة ومنه الى وزير العدل الذى ارسلها
الى رئيس مجلس الشعب طالبا رفع الحصانة عن أيمن نور وكانت كل هذه
الأحداث يوم جمعة حيث فتحت الهيئات والمصالح الحكومية والوزارات
واصبحت التوقيعات والمعوقات التى غالبا ماتأخذ شهورا عديدة سهلة
وميسرة وتنتهي في اربعة وعشرون ساعة فقط وقام د/ فتحي سرور
بالتوقيع على طلب رفع الحصانة في مطار القاهرة وفي الثالثة صباحا
تلقى أيمن نور إتصال تليفوني من أحد الزملاء يطلب منه ضرورة حضوره
إجتماع اللجنة التشريعية بمجلس الشعب في العاشرة صباحا وعندما
استفسر عن سبب انعقادها أخبره ان هناك طلبا مقدما من نيابة امن
الدولة لرفع الحصانة عنه.... وعندما وصل ايمن نور الى المجلس في
صباح اليوم الحادية عشرة والنصف صباحا وجد ان اللجنة انعقدت وانفضت
بالموافقة على رفع الحصانة وهو مااستغرب له كثيرا فخرج على الفور
عبر باب مجلس الشعب وفوجئ بالقبض علية حيث تعامل معه احد الضباط
بقسوة وخشونة وتعمدوا اهانته ثم تم ايداعه داخل قبر تحت الأرض بلا
نوافذ لمدة ثلاث ايام وفى درجة حرارة باردة جدا مما جعله يكتب على
احد الجدران انه لو توفى فى اى لحظة فى هذا المكان ...فسوف يظل
جسدة بدون تحلل مدة عشر سنوات نظرا للبرودة الشديدة ... قام رجال
الامن بمجرد القاء القبض علية بتفتيش منزله ومكتبة للعثور على دليل
لأدانته وجمعوا اوراقة ودفاتر الشيكات وأختام حزب الغد وأجهزة
الكمبيوتر الخاصة به وبأولاده ... ويروي أيمن نور عن تلك الايام
وبداية التحقيق معه في هذه القضية يقول ... عندما وصلت الي السجن
لمان طره عبر الزراعة ودخلت زنزانتى "1"على "2" استقبلنى المسجونون
بترحاب شديد وأدهشتنى جملة تكررت وهى " كنا عارفين انك هتيجى منذ
اكثر من اسبوع " ؟! لم اتوقف عند الجملة بأعتبارها قد تكون مبالغة
او شكلا من اشكال المواساة .
ويروى ايمن نور فكرته عن تدبير القضية بأنه تم اتهامه من قبل ضابط
أمن الدولة والمدعو إسماعيل زكريا عبد اللطيف والذي كان يحقق معه
الضابط يوم 10/1/ 2006 قبل تحرير محضر التحريات الخاص بأيمن نور
بحوالى اسبوع وهو الذى وضع صورا التوكيلات اسماعيل وشقيقة وثلاثة
اخريين من الساحل كدليل إدنة يؤكد فيه ما ذكره ضد ايمن نور وتم حبس
ايمن نور حبس احتياطي على ذمة التحقيقات اوائل مارس 2005 أعلن خلال
تلك الفترة من حبسه ترشيح نفسة لرئاسة الجمهورية وبعد قضائة 44
يوما من الحبس الأحتياطى أفرج عنه بكفالة قدرها 10 ألاف جنية بقرار
من النائب العام وبدأت المحكمة تنظر القضية فى جلسات 28 /6
/2005 بمحكمة جنوب القاهرة بباب الخلق ثم جلسة 30 /6/ 2005 حيث فجر
ايمن اسماعيل المتهم الثالث فى القضية مفاجأة حيث قال ان اعترافاته
كانت تحت الأكراه والتهديد بالاعتداء على نجلتى شقيقه كما اكد على
عدم وجود اى علاقة بينه وبين ايمن نور .
وكذلك استمر نظر القضية حتى تاريخ 6/ 7/ 2005وتم تأجيلها إلى جلسة
25 /9/ 2005 إلى مابعد إنتخابات رئاسة الجمهورية وقد كان تم تعديل
المادة 76 من الدستور وأصبح ترشيح أيمن نور لرئاسة الجمهورية امرا
واقعا وبدأ ايمن تحركاته فى محافظات مصر من شمالها الى جنوبها ومن
شرقها الى غربها وماأكثر مانال من شخصية الرئيس مبارك خلال
مؤتمراته الإنتخابية وكثيرا ماتحدث بكلمات لو فكر مبارك في محاكمته
لحوكم عليها ولكن تحرك أيمن نور بحرية مطلقة وتحدث كذلك بأكثر حرية
تشهد تلك الفترة عهدا جديدا من الديمقراطية والحرية التي تحسب
لمبارك وجاءت الإنتخابات ليفوز مبارك بالرئاسة ويأتى ترتيب ايمن
الثانى لصيقا للرئيس وبعد الأنتخابات عادت قضية المحاكمة من جديد
وبدأت جلسات محاكمة ايمن نور حيث طلب وزير العدل نقل المحاكمة الى
مجمع محاكم مدينة نصر ورفضت هيئة المحكمة وعقدت جلساتها بباب الخلق
ثم انتقلت بعد فترة الي مدينة نصر ولتصدر حكمها علي ايمن نور
بالسجن لمدة خمس سنوات وتحدث المظاهرات المطالبة بالافراج عنه من
حزبه ومن حركة كفاية وحركات اخرى مناهضة للنظام ... ثم يتقدم ايمن
نور لمحكمة النقض ... لتؤكد الحكم الصادر ضده وتبقى الاسئلة
الحائرة اين الحقيقة في قضية أيمن نور .هل هو مظلوم ؟ وماهي مصلحته
في تزوير التوكيلات ؟وان قلنا ان القضية بسبب ترشيحه للرئاسة
وتطاوله على شخص مبارك في مؤتمراته الانتخابية وأن المسألة تصفية
حسابات ؟ فتتبقى هذه التصورات حيث ان القضية سبقت ترشيح ايمن نور
للرئاسة ؟ وهل هو عميل لأمريكا وانه تلقى تمويل خارجى أثناء حملته
الإنتخابية؟ كل هذه الاسئلة التى تثار حول أيمن نور لا يملك الرد
عليها سواه ولكنه سجين الأن .
بقى أن نعرف أن السيناريوهات المتوقعة بعد رفض المحكمة للنقض تأكيد
الحكم أن يصدر الرئيس مبارك قرار بالعفو الطبى عن ايمن نور ويعتبر
قرارا انسانيا ولكن متي يحدث هذا الله اعلم ؟ فلن يضر الرئيس العفو
عنه فقد اغتيل سياسيا بعد تأكيد الحكم وتشير مصادرنا الى ان منظمات
المجتمع المدني ستظل تجاهد وتناضل للمطالبة بالافراج عن ايمن نور
ومن المتوقع الا يقضى الخمس سنوات كاملة ! ! !