نشرة المجتمع المدنى

العدد 137 مايو2006

الأصولية الدينية وحق المواطنة
طلعت رضوان

يُصر أصحاب اللغة الدينية على وصف المسيحيين المصريين بأنهم ( أهل ذمة ) وهذه اللغة التى يتبنّاها الأصوليين المسلمون تسعى الى تفتيت الركيزة الأساسية لبناء أى مجتمع عصرى ، ينبذ التعصب ويقر بحق المواطنة لجميع أبناء الوطن ، بغض النظر عن دياناتهم أو معتقداتهم أو لغاتهم أولون بشرتهم الخ وبالتالى يتم ترسيخ الحقيقة المشرقة والحارقة والناصعة نصاعة شمس بؤونة ، والتى يتجاهلها الأصوليون وحدهم ، وهى أننا مصريون قبل الأديان وبعد الأديان ، والى آخر الزمان ، على حد قول د. نعمات أحمد فؤاد ، وأننا مصريون رغم تعاقب السنين والمستعمرين واختلاف الأديان . وتبعًا لذلك فإن الإصرار على ما تروج له الثقافة السائدة فى مصر ، من أن أبناء شعبنا المصريين الذين يدينون بالديانة المسيحية هم ( أهل ذمة ) ترديدًا للإتجاه الأصولى الذى لايعترف بحق المواطنة ، وفقًا للتعريف العلمى والدستوري وللمواثيق الدولية المنظمة لحقوق الإنسان ، إن هذا الإصرار الذى يستبعد المواطنة ويعامل الإنسان المصرى ( المسيحي) على أساس انتمائه الدينى ، يشكل خطورة على مستقبل شعبنا المصرى ، وذلك فى ضوء التوضيح التالى :

1- إن عدم الاعتراف بحق المواطنة إلاّ اذا التصقت به صفة دينية مثل ( أهل الذمة ) يعنى أن أصحاب الإتجاه الأصولى والثقافة السائدة المؤيدة له والمروجة لأفكاره ، لا يعترفون بكل مواثيق حقوق الإنسان العالمية ، التى تتأسس فلسفتها على أن حق المواطنة لا يسبقه شىء ، ولا تلحقه أية صفة ، وأنه كاف بذاته ، بغض النظر عن أية اعتبارات أخرى.

2- إن الإصرار على إلصاق صفة ( أهل الذمة ) على المصريين المسيحيين يعنى استمرار الجدل الذى يُشعل نار الفتنة الطائفية بين أبناء الأمة ( المصرية ) وهى النار التى ما أن تخبو ، إلاّ وتشتعل من جديد لأى سبب ولأتفه سبب ، منذ حادث الخانكة عام 1972 حتى لحظتنا الراهنة البائسة فالأصوليون المسلمون يرون أن ( أهل الذمة ) مشركون بالضرورة ، طالما ظلوا يعترفون بالتثليث لدرجة أن البابا شنودة تدخل لحسم هذا الموضوع ، فكتب أننا كمسيحيين نقول : إننا نؤمن بإله واحد لا شريك له ، ولا نؤمن إطلاقًا بثلاثة آلهة لا علاقة لها بالمسيحية .. الخ )) وقداسة.
البابا لم يكتف بالصيغ الإنشائية ، وإنما استشهد بالعديد من آيات القرآن العظيم ، ليدلل على أن المسيحيين ليسوا مشركين ، فردّع ليه أحد شيوخ مجلة الأزهر قائلا : (( ما دمت تستشهد بالقرآن على أنكم لستم مشركين ، ويتبين خطؤكم فى الاستشهاد بترككم بقية النسق القرآني. فماذا تقولون فى وصفكم بالإشراك بالله فى قوله تعالى فى سورة المائدة آية رقم 17 (( لقد كفر الذين قالوا أن الله هو المسيح ابن مر يم )) ( أنظر التفاصيل : مجلة الأزهر يناير 1985 ) وبالطبع لم تكن مجلة الأزهر فريدة فى هذا الاتجاه ، بمراعاة وجود أكثر من تيار إسلامي يرى نفس الرأى ، وبمراعاة وجود ثقافة سائدة ، خصوصًا فى مناهج التعليم وفى برامج الإعلام ، تؤيد وتبارك هذا الاتجاه دون مواربة ، وما قاله فضيلة الشيخ كاتب مجلة الأزهر ، أقرّ به ونطق بمثله فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوى فى حديث له فى مجلة آخر ساعة عدد 18 إبريل 1990 . فلو أن الثقافة السائدة تحتكم الى العقل ، وترسخ مفهوم المواطنة وفق التعريف العلمي والقانوني ، لما أضطر قداسة البابا للكتابة فى هذا الموضوع الشائك ، ولا لجأ الشيوخ الدكاترة ، والدكاترة الشيوخ الى الرد الذي يهدم حق المواطنة ، وإنما ( فى حالة الاحتكام الى العقل ) كان الجميع سيردّدون أننا مصريون ، وأن الدين شيء ذاتي وأن الوطن هو ( الموضوع ) الذي يضم جميع المواطنين .

3- الإصرار على أن المصريين ( المسيحيين ) أهل ذمة ، تكريس للمرجعية الدينية باعتبارهم ( أهل كتاب ) وبالتالي تأييد الاتجاه الأصولي الذي يرى ضرورة تطبيق الآية الكريمة رقم 29 من سورة التوبة والتي نصت على (( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرّم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ). ونتيجة هذا التوجه الأصولي فرضت الجماعة الإسلامية فى المنيا الجزية على المسيحيين ، كما تم إعدام 40 (أربعين ) مسيحيًا رفضوا دفع الجزية ( مجلة روزا ليوسف 24فبراير 1997وصحيفة الأهالي
19 مارس 1997 ) وصرّح المرشد العام الراحل مصطفى مشهور بوجوب فرض الجزية على المسيحيين فى الدولة الإسلامية وإعفائهم من الخدمة فى القوات المسلحة ( أهرام ويكلى 3 9 إبريل 1997 ).

4- يستخدم الأصوليين تعبير ( نحن المسلمين ) فى إشارة دالة على أن المسلمين شىء والمسيحيين شىء آخر ، أى تكريس الإتجاه الذى بدأه جمال الدين الشهير بالأفغاني ، الذى كان يروج لعدم الاعتراف بالولاء الوطنى ، وأن الرابطة الحقيقية هى الرابطة الدينية ( أنظر مقالاته فى مجلة العروة الوثقى 26يوليو ، 14 ، 28 أغسطس 1884 ) على سبيل المثال فقط .
5- وصل الأمر ببعض الأصوليين الى درجة مطالبة المصريين ( المسيحيين ) (( بمعايشة قضايا الأمة الإسلامية
( العادلة ) والمشاركة فى الدفاع عنها )) ( أنظر على سبيل المثال جريدة القاهرة 20 يناير 2004 ) والمعنى هو أن يذهب المصرى ( المسيحى ) الى أفغانستان والبوسنة والشيشان ليدافع عن قضايا المسلمين ( العادلة ) هناك ، وذلك حتى يحصل على حق المواطنة من المنظور الأصولى الحداثى . المصرى ( المسيحى ) يدافع عن الشيشانى ( المسلم ) يا لها من أصولية حديثة خرجت من عباءة الأصولية التقليدية . فإذا كان الأمر كذلك ، فهل يجوز لأى أصولى مسيحى ( وفقًا لقاعدة القياس ) أن يطالب المصريين ( المسلمين ) بمعايشة قضايا الأمة المسيحية ( العادلة ) والمشاركة فى الدفاع عنها ؟ هل كان من واجب المصريين ( المسلمين ) أن يذهبوا الى.
أيرلندا لمساعدة الجيش الشعبي الأيرلندي ضد الحكومة البريطانية ، وأن يذهبوا الى دولة الصرب للدفاع عن المسيحيين الذين قتلتهم أمريكا ( المسيحية ) وحلف الأطلنتى ، الذي دمّر البنية الأساسية لدولة الصرب ( المسيحية ) ولمدة ستة شهور ؟
واذا كان المطلوب من المصري ( المسيحي ) أن يعايش قضايا الأمة الإسلامية والمشاركة فى الدفاع عنها ، فمن باب أولى أن يكون هذا المطلب موجهًا الى المصري ( المسلم ) وهو احرص عليه كل الأصوليين الذين يعملون تحت الأرض وفوقها ، مثل نقابة الأطباء ( المصرية ) التى كانت تنشر الإعلانات مدفوعة الأجر فى الصحف تحت شار (( وا بوسناه )) ( أهرام 31 ديسمبر 1993 على سبيل المثال فقط ) وكانت النتيجة تخريج جيوش من الأصوليين المؤمنين بأن المسلم الأفغاني أو الأمريكانى أهم وأولى بالمساعدة من المصري المسيحي ، فتركوا الطب والهندسة والمحاماة ، أى تركوا أعمالهم وأكل عيشهم وذهبوا ليموتوا فى قضايا لا تخص وطنهم الأم ( مصر ) ، ومن عاد منهم الى مصر ، كانت مهمتهم قتل المصريين ( مسلمين ومسيحيين ، حكامًا ومحكومين ) وتخريب المجتمع والاعتداء على السياح وقتلهم الخ الخ .
والشيء الذي يسبب الألم أن هذا الاتجاه لا يزال ينشر ويروج له ذا الزيف ، بعد أن توفرت المعلومات التى تؤكد أن المخابرات الأمريكية كانت وراء ( المأن ( المجاهدين ) الشيشان يقومون بعمليات إجرامية مثل اختطاف الرهائن والإفراج عنهم مقابل فدية مالية ، والتخريب وقتل المدنيين الأبرياء.
( ص 215 ، 249 ) ومنها أن الشعب الشيشانى أسقط المرشحين للانتخابات الذين رفعوا شعارات إسلامية ، فحصل أحدهم على نسبة 8,5 % من الأصوات ، وآخر حصل على 1,5 % وثالث على نسبة أقل من 1 % ( ص 237 ) ومنها أن ( المجاهدين ) كانوا يتاجرون فى البشر ( ص 251، 263 ) ومنها أن اليهود يمولون ( المجاهدين ) ( ص 243 ، 246 ) وعندما غزا ( المجاهدون ) الشيشان إقليم داغستان ، فإن غالبية السكان رفضوا توجهات ما يسمى بحكومة داغستان الإسلامية .(( مؤكدة انحيازها لموقف مفتى الجمهورية المنتخب الحاج أحمد عبداللايف الذى رفض تسمية المقاتلين بالمجاهدين ، وقال إنهم لا يقاتلون فى سبيل الله ، بل يدعون الى الغلو والتطرف ويستبيحون قتل المسلمين الأبرياء )) ( ص 259 ) بل إن شامل بينو أول وزير خارجية للشيشان فى حكومة الجنرال جوهر دودايف كان صريحًا ومباشرًا عندما قال للمؤلف (( إن الشيشان لن تعادى إسرائيل من أجل العرب )) ( 247 ) وكان د. سامى عمارة محقًا عندما كتب (( كان الإعلام العربى أبعد ما يكون اقترابًا من الساحة ، وإن كان أكثرها ضجيجًا دون موضوعية .
كان واضحًا أن هناك فى ( عالمنا العربى ) ولا يزال من يعتبر الأزمة الشيشانية قضية دينية ، يحرص على تناولها والحكم عليها استنادًا الى معايير العاطفة ، فى الوقت الذى كانت فيه ولا تزال قضية سياسية ، ينبغى تناولها من منظور أحكام المنطق والعقل )) ( ص 206 ) .
فهل بعد كل هذه الحقائق يصر الأصوليون على الدفع بأولادنا فى أتون حروب لا شأن لمصر بها بحجة (( معايشة قضايا الأمة الإسلامية والمشاركة فى الدفاع عنها )) ؟ والكارثة أن الدعوة موجهة الى المسيحيين بجانب المسلمين من أبناء شعبنا المصرى للدفاع عن قضايا المسلمين المزعومة فى أى مكان على الكرة الأرضية. أن الإصرار على مصطلح ( أهل الذمة ) يعنى تشويه حق المواطنة الذى يكتسبه الإنسان بواقعة الميلاد على أرض وطن محدد ، ورضع من ثقافة قومية معينة . كما أن المجتمعات المتحضرة هى التى تؤمن بأن حق المواطنة لايسبقه شىء ولاتلحقه أية شروط أو ملاحق إضافية . ولعلنا نترحم على العهد الذى وقف فيه فكرى أباظة فى البرلمان فى الثلاثينيات من القرن الماضى ليطالب بإلغاء خانة الديانة من جواز السفر وقال (( ألا تكفى مصريتنا لكى تدل على هويتنا ؟ فمصر قبل الأديان . والدين لله والوطن للجميع . فلماذا التفرقة ؟ وما ضرورة هذا التمييز الدينى ؟)). إن الإيمان بمصر الحضارة والتعددية ، يعنى الإيمان بأن مصر ملك للمصريين (مسلمين ومسيحيين) وأن معيار المواطنة هو الإنتماء الوطنى وليس الإنتماء الدينى . وليس لنا ونحن تحت هذا المناخ الأصولى البغيض إلاّ أن نتأسى بأجدادنا ثوار برمهات / مارس 1919 الذين أبدعوا شعارهم العبقرى (( الدين لله والوطن للجميع )) وأن نردد فى كل صباح وفى كل مساء وفى كل الأوقات نشيد خالد الذكر سيد درويش (( اللى تجمعهم أوطانهم..عمر الأديان ما تفرقهم )).جاهدين ) الأفغان ، تمدهم بالمال والسلاح والمدربين . وبعد خروج الروس من أفغانستان ، فإن المخابرات الأمريكية وضعت طلبة الشريعة ( أى طالبان ) على كراسى الحكم 0 وبعد أن أذاعت الفضائيات ومواقع الانترنت أن الأفلام التى صوّرت جرائم الصرب ضد مسلمي البوسنة كانت مزوّرة ، أى مفبركة ومصطنعة بلغة أهل الاختصاص بل والأهم من ذلك إنشاء قاعدة أمريكية فى البوسنة بحجة محاربة الإرهاب .
واذا كان سيناريو إلهاء الشعب المصري عن قضاياه الحقيقية قد انتقل من أفغانستان الى البوسنة الى الشيشان للدفاع عن المسلمين هناك ، فإننى أحيل المصري الذي يستهدف وجه الوطن والحقيقة الى كتاب د. سامي عمارة ( بوتين من الشيشان الى الكرملين ) الصادر عن مكتبة الأسرة عام 2003 والذى رصد فيه الكثير من المعلومات التى أغفلها الإعلام المصري ، ومنها أن الشيشان إقليم ضمن دولة روسيا الإتحادية . ومنها أن الأصوليين الشيشان الذين يرفعون شعارات تطبيق الشريعة الإسلامية ، إنما يتناحرون للوصول الى السلطة ، وهو ما أكّده مفتى الشيشان السابق الحاج أحمد قادروف الذي قال (( إن الأخطر فيما حدث يتمثل فى محاولات البعض التستر وراء الإسلام ورفع شعارات دينية تطالب بتطبيق الشريعة دون معرفة أو علم )) وهو ما أثار غضب ( المجاهدين ) فحاولوا اغتياله أكثر من مرة ( ص 249 ) ومنها أن ( المجاهدين ) الشيشان يقومون بعمليات إجرامية مثل إختطاف الرهائن والإفراج عنهم مقابل فدية مالية ، والتخريب وقتل المدنيين الأبرياء.

( ص 215 ، 249 ) ومنها أن الشعب الشيشانى أسقط المرشحين للانتخابات الذين رفعوا شعارات إسلامية ، فحصل أحدهم على نسبة 8,5 % من الأصوات ، وآخر حصل على 1,5 % وثالث على نسبة أقل من 1 % ( ص 237 ) ومنها أن ( المجاهدين ) كانوا يتاجرون فى البشر ( ص 251، 263 ) ومنها أن اليهود يمولون ( المجاهدين ) ( ص 243 ، 246 ) وعندما غزا ( المجاهدون ) الشيشان إقليم داغستان ، فإن غالبية السكان رفضوا توجهات ما يسمى بحكومة داغستان الإسلامية .(( مؤكدة انحيازها لموقف مفتى الجمهورية المنتخب الحاج أحمد عبداللايف الذي رفض تسمية المقاتلين بالمجاهدين ، وقال إنهم لا يقاتلون فى سبيل الله ، بل يدعون الى الغلو والتطرف ويستبيحون قتل المسلمين الأبرياء )) ( ص 259 ) بل إن شامل بينو أول وزير خارجية للشيشان فى حكومة الجنرال جوهر دودايف كان صريحًا ومباشرًا عندما قال للمؤلف (( إن الشيشان لن تعادى إسرائيل من أجل العرب )) ( 247 ) وكان د. سامي عمارة محقًا عندما كتب (( كان الإعلام العربي أبعد ما يكون اقترابًا من الساحة ، وإن كان أكثرها ضجيجًا دون موضوعية .
كان واضحًا أن هناك فى ( عالمنا العربي ) ولا يزال من يعتبر الأزمة الشيشانية قضية دينية ، يحرص على تناولها والحكم عليها استنادًا الى معايير العاطفة ، فى الوقت الذي كانت فيه ولا تزال قضية سياسية ، ينبغي تناولها من منظور أحكام المنطق والعقل )) ( ص 206 ) .
فهل بعد كل هذه الحقائق يصر الأصوليين على الدفع بأولادنا فى أتون حروب لا شأن لمصر بها بحجة (( معايشة قضايا الأمة الإسلامية والمشاركة فى الدفاع عنها )) ؟ والكارثة أن الدعوة موجهة إلى المسيحيين بجانب المسلمين من أبناء شعبنا المصري للدفاع عن قضايا المسلمين المزعومة فى أى مكان على الكرة الأرضية. أن الإصرار على مصطلح ( أهل الذمة ) يعنى تشويه حق المواطنة الذي يكتسبه الإنسان بواقعة الميلاد على أرض وطن محدد ، ورضع من ثقافة قومية معينة . كما أن المجتمعات المتحضرة هى التى تؤمن بأن حق المواطنة لا
يسبقه شيء ولا تلحقه أية شروط أو ملاحق إضافية . ولعلنا نترحم على العهد الذى وقف فيه فكرى أباظة فى البرلمان فى الثلاثينيات من القرن الماضي ليطالب بإلغاء خانة الديانة من جواز السفر وقال (( ألا تكفى مصريتنا لكى تدل على هويتنا ؟ فمصر قبل الأديان . والدين لله والوطن للجميع . فلماذا التفرقة ؟ وما ضرورة هذا التمييز الدينى ؟)). إن الإيمان بمصر الحضارة والتعددية ، يعنى الإيمان بأن مصر ملك للمصريين (مسلمين ومسيحيين) وأن معيار المواطنة هو الانتماء الوطني وليس الانتماء الديني . وليس لنا ونحن تحت هذا المناخ الأصولى البغيض إلاّ أن نتأسى بأجدادنا ثوار برمهات / مارس 1919 الذين أبدعوا شعارهم العبقرى (( الدين لله والوطن للجميع )) وأن نردد فى كل صباح وفى كل مساء وفى كل الأوقات نشيد خالد الذكر سيد درويش (( اللى تجمعهم أوطانهم..عمر الأديان ما تفرقهم )).

التعليق
الإشتراك
خريطة الموقع
| English
 

مركز إبن خلدون للدراسات الإنمائية