نشرة المجتمع المدنى
العدد
141 سبتمبر2006
عراق لكل الاعراق . مؤتمر لوقف
نزيف الدم العراقى
سامى دياب
تحت اسم عراق لكل الأعراق عقد مؤتمر
في 20 / 9 / 2006 بفندق هيلتون رمسيس بالقاهرة ونظمه الحزب
الجمهوري الحر ( المصري ) وشارك في المؤتمر 300 مشارك بينهم 70
عراقي وعراقية و30 كردي من سوريا ومجموعة من الأمازيغ من المغرب
والجزائر وباقي العدد كان من النشطاء المصريين سياسيين وحقوقيين ،
وقد افتتح المؤتمر رئيس الحزب الجمهوري الدكتور / حسام عبد الرحمن
الذي تمنى وطالب العراقيين بوحدة الصف وعدم الانزلاق إلى النعرات
الطائفية والمذهبية ثم بدأ حديث العراقيين د / رائد العزاوي فقال
جئنا اليوم كعراقيين دون الكشف عن هوياتنا الطائفية فمشكلة العراق
تسبح في بحر الطائفية ، فالأوضاع الأمنية والاقتصادية التي يعيشها
العراق اليوم تحتاج إلى تضافر الجهود والسعي الجاد نحو حل هذه
الأزمة وعليه وبتكليف من عدد من الأخوة العراقيين وشيوخ وزعماء
العشائر وبتفويض من الأهل والأحبة من أبناء العراق في شمال كردستان
وجنوبه ووسطه من الكثير من المثقفين والأدباء أتشرف بأن أقدم لكم
عدد من النقاط التي يرى العديد مما تقدم ذكرهم أنها تؤسس لإيجاد
فرصة من أجل إيقاف نزيف الدم الذي ما عاد نزيف بل أصبح بحرا من
الدماء . أرجوا أن يعلم الجميع أن ما أقول هو نتاج أفكار طيف واسع
من أبناء العراق وللأسف أقولها وفقا للتوصيفات البغيضة التي يوصف
بها العراقيين اليوم أقول لكم أن تلك الأفكار هى نتاج رؤية عدد من
العراقيين بشيعتهم وسنتهم وعربهم وكردهم وتزكمانهم ومسيحييهم وجميع
أقليات العراق الدينية والعرقية اصطف معهم عدد من العراقيين
المغتربين في كل من سوريا والأردن واليمن ومصر إضافة إلى عراقيين
في استراليا وأوربا وعدد من الدول الأسيوية الذين بلغ عددهم نحو
مليون ونصف ، قدموا هذه الأفكار بعيدا عن خلفيتهم الطائفية
والعرقية والعشائرية أو أي انتماء غير الهوية الوطنية . وأوضح
العزاوي في 15 توصية تصورات المجتمعين حول كيفية بناء عراق حديث
وطن واحد لكل العراقيين .ثم تحدث الإعلامي العراقي / قاسم السراج
فقال مادمت تحترم معتقدي فأنت أخي .
، لقد حطمتنا المذهبية وساهم الإعلام
في تزييف الواقع وتدمير العراق ثم تحدث / علي الزبيدي فقال الدستور
العراقي معيب لأن فيه بنود تنقص من عراقية العراق وإن الشيعة العرب
هم الأكثر التزاما وحفاظا على الوحدة الوطنية وثوابت الدين
الإسلامي ، أما الشيعة الموهوبون في العراق من أصل إيراني (
السيستانيين ) فهم من يصنع الفتنة ويثيرون المشاكل الطائفية . وأكد
حازم ألعبيدي إعلامي وسياسي عراقي أن الحكومات العراقية حفنة من
العملاء جاؤوا مع فرق الموت ( وقال على هامش المؤتمر ) عن رؤيته
لرفع العلم الكردي على شمال العراق أن الموساد وإطلاعات جهاز
المخابرات الإيراني يلعبون في المنطقة الكردية ويقومون بتدريب
العناصر الكردية العميلة لشق الصف العراقي وحينما سألت عن مصلحة
إيران في ذلك قال حتى يتسنى لها تمزيق العراق وإضعافه حتى يمكنها
تصدير الفكر الشيعي للعراق والسعودية والأردن ومصر وخير دليل على
ذلك هو مقررات المؤتمر الشيعي العالمي الذي عقد في قم الإيرانية
يوم 8 / 1 / 2006 وحضرته شخصيات عديدة من الدول العربية ومن ضمن
هذه المقررات مد النفوذ الشيعي في الوطن العربيثم تحدث / صلاح
الربيعي سياسي وإعلامي عراقي فقال المشكلة قابلة للحل وليست مشكلة
مستعصية وسببها هو وجود المحتل والبطالة هى من ساعدت على وجودها
وحل الجيش العراقي سبب رئيسي في استفحالها في العراق إفقار متعمد
وأمريكا اليوم في ورطة كبيرة فهي لا تستطيع الخروج لأن خروجها
سيفضحها أمام الرأي العام العالمي ويظهرها على أنها سبب كل المشاكل
وقال شيء مخزي تغيب الموقف العربي على الساحة العراقية .
، وعلى هامش المؤتمر التقينا
بالدكتور مسعود بارا زاني الذي أكد أن من رفع العلم الكردي على
شمال العراق لا يمثل إلا نفسه وحزبه أما الأكراد العراقيين فهم
يحترمون الوطن موحد غير مجزئ وعن الوضع في البصرة ، وقال العزاوي
لقد استطاعت الأيادي الإيرانية دفع السنة إلى مغادرة البصرة
واهجروا منها تماما فالبصرة الآن ليس بها سني واحد وقال هناك مصالح
مشتركة بين إيران وأمريكا لكن أمريكا هى التي خسرت والإيرانيين لم
يخسروا لأنهم أذكى سياسيا ، وأعتقد أن هناك مخطط إيراني لفرسنة
المنطقة فسوريا مرشحة ولبنان مرشح وعن دور الحكماء العراقيين في
إنقاذ سفينة العراق من الغرق فقال ما أكثر الحكماء في العراق وهم
يتفوقون على الساسة في فهم الأمور ولكن هاجس الخوف والرعب وغياب
الأمن منعهم من لم الشمل العراقي وعن رؤية العراقيين للعرب قال نحن
لا نقيس العرب على أساس سلوكيات حكامهم ولكن نقيس العرب كشعب ولا
يوجد في الأدبيات السياسية قياس للشعوب على أساس تصرفات حكامهم .
ثم تحدثنا إلى أمل حسين نشطة
في المجتمع المدني العراقي فقالت أملي أن تمدوا لنا يد العون
الصادقة والسريعة لإنقاذ العراق مما هو فيه فيوميا يحدث ما تقشعر
له الأبدان والعراق مرشح لأن يكون برميل بارود إذا لم نتحرك سويا .
ثم تحدث أنور العزاوي قناة البابلية فقال هناك مخطط أمريكي صهيوني
لتصفية أساتذة الجامعات والعلماء والطيارين باختصار ماكوعراقي يقتل
عراقي ثم تحدثت السيدة رغد زيباني فقالت إن ما يحدث في العراق هو
مؤامرة كبرى أدخلته في أتون صراع خطير وخبيث لا يمكن النجاة منه
إلا إذا نبذت الطائفية والمذهبية ، إن الوحدة على أساس وطني هى
الخيار الأسلم وممر النجاة . وفي محاولة منا لمعرفة وجهة نظر
الأكراد السوريين الحضور الموجودون بالمؤتمر التقيت السيد وزان
الخليل من سوريا مبررا رفع العلم الكردي على كردستان وإنزال العلم
العراقي وقال الموضوع ليس فيه خطورة وكل ما هنالك أنه سوء تفاهم
وحالة نفسية لدى الأكراد فلا يعقل أنهم يعيشون تحت العلم الذين
قاسوا القهر والظلم في ظله وقال أمة الكرد ترى أن الوحدة في إطار
التنوع هى الحل فغياب الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان هى السبب
وقال موجها كلامه لي يا أخي حتى أتحد معك يجب أن أتمتع بكل حقوقي
فإذا أعطت الحقوق حق طلب الواجبات.
وأكد السيد طه خلو كردي من القامشلي
هناك مشاكل في المنطقة كلها غياب العدل وحقوق الإنسان والتنمية
والمنطقة الكردية تعرضت إلى ظلم نتيجة جهل الحكام العرب والشعب
العربي لم يكن له ذنب فيما حصل ولكن المشكلة في الحكام فإنني أؤكد
أن نشر الحرية والديمقراطية سيقوض تلك المشاكل .ومن تلك الأقاويل
أن العراق قد دخل في فوضى أمنية كبيرة مرشحة إلى تفجير أزمات
وكوارث كبرى يجعل من الصعب عمل الحكومة العراقية في ظل تلك الظروف
وهو ما أكده السيد برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي في جريدة
الواشنطون بوست منتصف الأسبوع الماضي فقال من السهل تفهم مدى إحساس
الأمريكيين بالحسرة والإحباط عندما يتعرضون لمشاهد العنف في العراق
، وبالنسبة للقادة العراقيين فإن تلك المذابح تعد مصدرا لشعور عميق
لخيبة الأمل لذا فإن نسبة التقدم بين ما يمكن تحقيقه بالمقارنة لما
نطمح إليه لا توازي مطلقا ما يستحقه العراقيون والأمريكيون وقال
الوقت الذي يجب أن نركز فيه على ما تم إحرازه من تقدم خاصة في ظل
نبرة التشاؤم السائدة في واشنطن أننا يجب أن نواجه تحديات خطيرة
فالمشكلة الأمنية المعقدة والاستقطاب الطائفي والفساد وعدم قدرة
الحكومة على تقديم الخدمات كل ذلك يمثل تهديدات في المرحلة
الانتقالية فعلينا نحن العراقيين أن فعلنا نحن العراقيين أن ندرك
أن إيجاد حلول لمشاكلنا هو أمر عود لنا في المقام الأول فيجب على
القيادة السياسية أن تتحمل المسئولية وأن تتعامل مع تلك التحديات
وتتغلب على تلك المصاعب التي تواجهها ويمكن تحقيق ذلك بأيدي
العراقيين ولكن بدون شك سيحتاجون دعما متواصلا من المجتمع الدولي
وخاصة أمريكا . وتتمثل البنود الأساسية من الإستراتيجية هى عقد
وطني يشمل المصالحة الوطنية والفيدرالية الديمقراطية والدمج
السياسي ووضع سياسة نفطية عادلة وعقلانية .
ولتحقيق تلك الأهداف تبنى مجلس
السياسات للأمن القومي العراقي جدولا زمنيا تشريعيا مكثف وبالتأكيد
ستقودنا تلك القوانين إلى خلق توازن سياسي قابل للتطبيق على أرض
الواقع ولأن العراق دولة تعددية في الأصل فنحن في حاجة إلى تحقيق
التوازن لحماية التعددية وتشجيع الوحدة الوطنية الديمقراطية
الفيدرالية وبالطبع سيعود ذلك بالنفع على المنطقة بأكملها فهؤلاء
المسئولون عن موجة العنف السائدة ( محور الإرهابيين البعثيين
والجهاديين ) يكرهون ويرفضون التعددية والديمقراطية ويطمحون إلى
الاستئثار وتشكيل حكومة دينية ، وفي إطار استراتيجيتنا لمكافحة
الإرهاب ونزع سلاح الميليشيات يجب أن يوازي بين المعايير السياسية
والأمنية فلابد أن يظل الباب مفتوح أمام العملية السياسية والشق
الثاني من استراتيجيتنا هو شق دولي فالحكومة العراقية تدرك أن
عليها القضاء على الإرهاب ليس فقط من أجل العراق ولكن لحساب
المنطقة ونظرا لعزمنا على تجنب أخطاء الماضي أعلنا عن خطة الميثاق
الدولي بشأن العراق في بيان مشترك مع الأمم المتحدة في 27 يوليو
الماضي وهى تشمل خريطة طريق للتنمية الاقتصادية كما نريد شراكة
ومساعدات غير مشروطة وبالدعم الدولي الكبير سيعد هذا المنهج مدخلا
جديدا نأمل أن يمثل إشارة بدء لشرق أوسط يتميز بالتعاون وليس
بالصراع حتى لا يتحول العراق إلى كارثة عراقية وعربية ودولية .