مقالات د. سعد الدين إبراهيم

ديمقراطية النجاه
الإخوان المسلمون في الحياة السياسية المصرية
 

كتب بعض المفكرين الليبراليين في الآونة الأخيرة ـ آخرها في روزاليوسف (17-23/7/2004) ـ مقالات تحذر من دعوتي للإخوان المسلمين بالاشتراك في حوار قومي، يهدف إلى إرساء ديمقراطية، بحيث لا تحجب الشرعية عن أي تيار في الساحة المصرية، طالما التزم بقواعد اللعبة السياسية الديمقراطية، التي ترتكز في المقام الأول على نتائج صندوق الانتخابات. وقد أطلق المحذرون على دعوتي هذه "ديمقراطية الهلاك" استناداً إلى مواقف معلنة في الماضي من قبل بعض رموز الإخوان. ويردد الحزب الوطني الحاكم ومؤيدوه نفس الحجج (د. هالة مصطفى، في مسألة الإصلاح والدستور، الأهرام 18/9/2004).

وقد فسر البعض دعوتي على أنها مؤشر لتحالف بيني وبين الإخوان المسلمين، استناداً إلى مقابلة عابرة مع بعض رجال الإخوان. أما عن القول بوجود تحالف، فلا هم قالوا أو ادعوا ذلك، ولا أنا قلت أو ادعيت ذلك. فإذا كان لقاءاَ واحداً قد تم بيني وبينهم، بعد براءتي والإفراج عني، وإذا كان قد شارك في هذا اللقاء بعض الدبلوماسيين الغربيين، فإنني التقيت برموز لتيارات مختلفة، العديد من المرات في منزلي، وفي أماكن عامة، وبمشاركة آخرين. ولا أظن أن أحداً اعتبر تلك اللقاءات مؤشرات لتحالفات. هذا رغم أن ما كان يدور في بعض هذه اللقاءات من حوارات في موضوعات شتى، كان أغنى وأعمق من أي شيء دار في ذلك اللقاء الوحيد بيني وبين الإخوان والدبلوماسيين الأوربيين والكنديين.
إن "التحالف"، كما أفهمه في لغة السياسة، هو بين شركاء نشيطين في مجال عام، لكل أهدافه ولكنهم يجدون مساحة مشتركة للتعاون من أجل أن يعظم كل منهم فرصته في تحقيق أهدافه، شريطة ألا يكون ذلك على حساب أي منهم، أي ألا ينطوي التحالف على "عمليات صفرية"، أي يكون مكسب أي طرف مساوياً لخسارة الطرف الآخر. وبما أن هدفي وهدف المؤسسة التي أمثلها ـ وهي مركز ابن خلدون، هو هدف معلن منذ منتصف الثمانينات ـ ألا وهو تطبيق "الديمقراطية"، وإعلاء قيم "المجتمع المدني"، فكل من يتعامل أو يتعاون معنا، إما انه مؤمن بما نؤمن به، أو لديه استعداد للمعرفة والاستكشاف. وفي كل الأحوال ألا يضير هذا التعامل دعوتنا وتطلعاتنا. وبنفس المنطق فإن مبادئ ومواقف وسلوكيات الاخوان المسلمين التقليدية معروفة لي وللكافة. كما كان معروفاً لي ما طرأ عليها وعليهم من تغيير وتطوير في العقود الثلاثة الأخيرة، ومما سيأتي الحديث عنه تفصيلاً في فقرة أخرى. المهم أن هذه المعرفة المتبادلة بيني وبينهم لم تترك مجالاً كبيراً لنية "تحالف ضمني" أو الإقدام على تحالف فعلي ـ مثل ذلك الذي وقع بينهم وبين حزب الوفد قبيل، وأثناء عام 1984، ولأغراض انتخابية نيابية عام 1984، أو التحالف بينهم وبين حزب العمل في الانتخابات التالية.
كداعية لقيم المجتمع المدني، فإنني ومركز ابن خلدون، نقبل الحوار مع "الآخر"، ونرحب ونشجع عليه. والحوار لا يكون إلا مع "آخر" مختلف في آرائه ومصالحه ـ للبحث عن أرضية مشتركة، أو لإدارة الاختلاف في الآراء والمصالح إدارة سلمية "متمدينة". ومصطلح "المدني" ينطوي على ذلك تحديداً. فالمجتمع "المدني" يضم أطرافاً وجماعات وتنظيمات مختلفة المشارب والمصالح والملل والنحل، ولكنها متعايشة سلمياً، ومتعاملة فيما ينفع بعضها بعضا. وكانت "صحيفة المدينة"، غداة الهجرة النبوية إلى يثرب، هي نموذج مبكر لذلك، حيث أرست قواعد التعايش بين المسلمين واليهود والقبائل المختلفة عقائدهم. وبعد خمسة قرون تقريباً، وقّع ملك إنجلترا عهداً مماثلاً مع رجال الدين والأمراء واللوردات في إنجلترا لتنظيم الحقوق والممارسات المدنية، وعرف باسم "العهد الأعظم" (الماجنا كارتا 1215). إن هذه الممارسة المستقرة لمركز ابن خلدون تجعله لا يرد زائراً أو محاوراً ـ مهما كان دينه أو مذهبه أو جنسه أو جنسيته. ولعل الكثيرون يعلمون أن هذه الممارسة المستقرة هي التي تثير الخلاف وتغضب البعض منا، حينما ندعو أبناء الأقليات للحديث عن همومهم، أو حينما نستقبل أجانب، بما في ذلك إسرائيليين، للحوار حول قضايا خلافية. لذلك لم يكن لي أو لمركزي أن يرفض حواراً يطلبه الإخوان المسلمين ـ وهم أبناء وطني وديني ـ بينما أتحاور مع أبناء أوطان وأديان أخرى. وقد شهد الكثيرون جولات الحوار الساخنة في مركز ابن خلدون مؤخراً (30/6/2004). وسمعوا كما سمعت أنا، كلاماً وأفكاراً لا أوافق عليها البتة. ولكننا لا نصادر عليها. بل إننا نحرص دائماً أن نحمي حق كل متكلم في الرد على منتقديه، بنفس الروح والقوة التي سمحنا بها للمعارضين له ولي أن يعبروا عن آرائهم.
والآن للمنهج الذي اتبعه المتخوّفين، ونختلف معهم فيه، ونبدأ بنموذج لفقرة مبكرة في معظم المقالات المشار إليها، ومنها مقال للدكتور سيد القمني (روز اليوسف 17/7/2004). وهي في الواقع أساس ومفتاح لكثير من الانتقادات لي ولمركز ابن خلدون. مضمون هذه الفقرة هو أن "مركز ابن خلدون يذهب ـ فيما يبدو ـ إلى ما هو أبعد من الاستماع والحوار والمناقشة. فهو يطلب مشاركة هذه الجماعات الإسلامية في العملية الديمقراطية المطلوبة بشكل فوري ودون أي اعتراض أو مناقشة لما يطرحونه ودون الحصول منهم على أي ضمانات واضحة لما أعلنوه من إيمان بديمقراطية زماننا...".
استخدام كلمة "فيما يبدو" ـ التي عادة ما يحرص المعترضين على ذكرها من باب درء تهمة سوء الظن ـ هي وحدها كاشفة لمحاذير وأعطاب "سوء الظن". ثم رغم ذلك التحفظ يندفع هؤلاء في بناء حجتهم على ما اعترفوا بأنهم لا يملكون دليلاً عليه بل فقط على تكهنات مؤسسة على "فيما يبدو"، رغم أن لديهم الكثير من الذي كتبته ونشرته في كتب ومقالات علمية وصحفية حول نفس الموضوعات، بالعربية والإنجليزية، كان في إمكانهم الاقتباس منه والتدليل على ما يدّعوه بالنسبة لمواقفي.
في مناقشة أي ظواهر اجتماعية ـ سياسية ـ سلوكية، ينصب الرصد والتحليل أساساً على الماضي والحاضر، وليس على المستقبل، كما ينصب على الوقائع وليس على "النوايا". ولدراسة المستقبل أصول ومناهج ـ مثل الاستشراف، والتنبؤ، وبناء السيناريوهات. أما تحليل "النوايا"، أو الحكم عليها مقدماً فهي تنزلق بنا ـ سواء قصدنا أو لم نقصد ـ إلى "التفتيش" في الضمائر وما تُخفي الصدور.
ولكن هذا ما انغمس فيه الكثيرون. ومن ذلك استخدامهم لصيغة المستقبل في عدة مواضع،في معرض تحذيراتهم من "البعبع الإخواني"، وكيف سيستغل الإخوان خصوصاً و "المتأسلمين" عموماً "ديمقراطية صندوق الانتخابات" للانقلاب على الديمقراطية، يقولون مثلاً:
ـ "إنهم سينقلبون على الديمقراطية وفق شريعة سماوية معلنة سلفاً، ترفض الديمقراطية وأيضاً دون أن تستطيع الاحتجاج.."
ـ إن الأخذ بديمقراطية صندوق الانتخابات ستكون نتائجها مطابقة لوعينا العنصري الطائفي الذي نعيشه منذ زمن الخلافة وحتى اليوم. وسيكون هو الضياع إلى الأبد".
هذه النماذج المقتبسة حرفياً من مقال للدكتور.سيد القمنيـ الذي أعتز بصداقته وأحيّ مواقفه الشجاعة دائماًـ كلها تنطوي على الجزم بنوايا الآخر (الإسلامي أو المتأسلم) وعلى الجزم بأن هذه النوايا ستتحول حتماً إلى سلوك، وليس أي سلوك، ولكن سلوك إنقلابي يؤدي إلى "الوأد" و "الضياع" و "الهلاك".
إن حديث النوايا هو حديث يأخذنا إلى ممارسات محاكم التفتيش في العصور الوسطى، والذي كنا نظن أنه ولى إلى غير رجعة. أما حديث التخويف من المستقبل الديمقراطي فهو حديث كل مستبد في عالمنا العربي والإسلامي. إنه حديث "حالات الطوارئ"، المعلنة والمستمرة لعشرات السنين. وهو حديث "استعلائي" يشارك فيه بعض المثقفين ربما بحسن نية، يعتبر الشعوب "ناقصة عقلاً وديناً ووعيا"ً، ولم تشب عن الطوق، وتحتاج إلى وصاية أبدية منهم. فهل هذا مقصد القمني؟ لا نظن، فنحن نربأ به من هذه الممارسة البغيضة، وخاصة أن العديد من خصومه قد حاولوا استخدامها ضده، كما استخدموها مع المرحوم فرج فودة ومع كاتبنا الكبير نجيب محفوظ.
لم يرد في أي من المقالات التي تعارض إشراك الإخوان في العملية الديمقراطية ذكر لأي دليل أو استشهاد بتجربة معاصرة على أن الاخوان أو الإسلاميين أو المتأسلمين، في مصر أو أي بلد إسلامي آخر، قد شاركوا في ما يسميه ديمقراطية صندوق الانتخابات، و "انقلبوا" أو "أذوا" أو "اهلكوا" الديمقراطية والشعوب التي أخذت بها. بل العكس هو الصحيح. لدينا اندونيسيا، وبنجلاديش، وماليزيا، وتركيا، والمغرب، والأردن، والبحرين، والكويت، والسنغال ونيجريا، والبوسنة والهرسك... وهي بلدان ذات أغلبية مسلمة، وارتضت الديمقراطية شكلاً للحكم، بعد أن جريت وعانت من أشكال حكم غير ديمقراطية. وقد شاركت في هذه الانتخابات، أحزاب إسلامية ومتأسلمة. ولم يحدث لا "الواد" ولا "الضياع" ولا "الهلاك"، ولا الويل والثبور ولا عظائم الأمور التي يحذرنا منها د. القمني.
حقيقة الأمر أن بالعالم اليوم حوالي 1.4 مليار مسلم، يعيش ثلثاهم ـ اي حوالي تسعمائة مليون مسلم في ظل أنظمة حكم منتخبة ديمقراطياً. لم تفز الأحزاب "الإسلامية" أو "المتأسلمة" بأغلبية الأصوات أو المقاعد البرلمانية في معظم البلدان المذكورة أعلاه (فقرة 7). ولكن حتى في البلدان القليلة التي فازوا فيها، وأهمها بالنسبة لنا تركيا، فإنهم لم "ينقلبوا" ولم "بأدوا" ولم "يضيعوا" ولم "يهلكوا". بل أن تركيا التي أخذت بالديمقراطية تاريخياً بعد مصر بعدة عقود، كان أداء حزب العدالة والتنمية (الإسلامي) مسئولاً، وبراجماطياً. بل ونجح فيما لم تنجح فيه بعض الأحزاب العلمانية التركية طوال ربع قرن ـ وأقصد مشكلتي قبرص والمسألة الكردية، والوفاء بالشروط والمعايير العالمية والأوربية في احترام حقوق الإنسان والمرأة والأقليات. وأذكر أنني وبعض رجال الأعمال والإعلام المصريين زرنا تركيا، بعد عام من تولي هذا الحزب مقاليد السلطة. وكان ضمن هذا الوفد المصري، المهندس يوسف سيدهم، رئيس تحرير صحيفة وطني، الليبرالية والمدافعة الأولى عن حقوق الأقباط. وكان ضمن تعليقاته أثناء الزيارة، هو أنه ليت الإخوان المسلمين في مصر يتعلموا من التجربة التركية، ويحاكوا حزب العدالة والتنمية، وفي هذه الحالة لن يتوجس الأقباط المصريين من مشاركتهم في الحياة السياسية.
الاستشهاد الوحيد الذي عادة ما يستعان به للتدليل على انقلاب "اللاديمقراطيين" على ما أطلقوا عليها "بديمقراطية صندوق الانتخابات" كان في ألمانيا النازية عام 1933، وهو مجتمع غير إسلامي، والحزب النازي ليس حزباً إسلامياً أو متأسلماً. أما إذا كان يقصد أفغانستان طالبان، أو إيران، أو السودان، فإن من أدعو الحكم باسم الإسلام أو طبقوا الشريعة فيها، فهم، أولاً، لم يأتو إلى السلطة من خلال ديمقراطية صندوق الانتخابات، وهم ثانياً، لم يعلنوا أبداً أو مسبقاً إيمانهم أو التزامهم بالديمقراطية. إذن القياس على حالة واحدة، في ألمانيا الثلاثينات، بينما هناك أكثر من مائة وعشرين حالة شهدت تحولات ديمقراطية حقيقية خلال القرن الماضي وأوائل هذا القرن، بينها عشرين بلداً إسلامياً على الأقل، فهو قياس باطل، بكل قواعد المنطقين الصوري والتجريبي.
في عام 1838 أصدر البابا جريجوري الثامن، رأس الكنسية الكاثوليكية، فتوى يحرم فيها الديمقراطية، معتبراً إياها "هرطقة لعينة". كان ذلك حفاظاً على سلطته وسيطرته على أتباع كنيسته، التي كانت الأكبر في العالم في ذلك الوقت. كما كانت الفتوى رداً على غلواء علمانية الثورة الفرنسية، التي ناهضت الكنيسة الكاثوليكية وعادت رجال الدين، وفصلت الدين فصلاً تعسفياً، لا فقط عن الدولة، ولكن عن المجتمع والحياة العامة. ولكن البابوات الذين توالوا على العرش البابوي خلال القرن التالي لجريجوري الثامن، رأوا وعانوا هم وأبناء المسيحية، بل وكل الأديان، ما هو أسوأ وأشد غلواً من الثورة الفرنسية ـ وهي الثورة البلشفية، بكل ماديتها وإلحادها، والتي حاولت اقتلاع الدين من جذوره، حيث اعتبرته "أفيون الشعوب". وما إن جاء البابا بيوس السادس، حتى أصدر فتوى مضادة تماماً، بعيد الحرب العالمية الثانية، معتبراً "الديمقراطية حلالاً". وحض المؤمنين على الاحتماء فيها، والتمسك بها. وكانت هذه فاتحة خير على الكاثوليك والديمقراطية. وسرعان ما نشأت الأحزاب "الديمقراطية المسيحية". فهل ذلك حلال لهم وحرام علينا؟ وهل المسلمون أو حتى "المتأسلمون" غير قابلين للتغير والتطور؟ أليسوا بشراً لا حجراً؟
بعد نشر بعض هذه المقالات التي تشجب دعوتي لإشراك الإخوان، اتصل بي كثيرون يطلبون الإيضاح حول ما أسند إليّ، ويعبرون عن انزعاجهم لو صح ما نسب إليّ. . وفي مقدمة أولئك وهؤلاء كل من المفكر الليبرالي المبدع ورجل الأعمال الناجح، د. طارق حجي، والكاتب النابه مجدي خليل، رئيس تحرير جريدة "وطني" الأسبوعية الدولية، والتي هي ضمن أشياء أخرى، تعتبر لسان حال أقباطنا المصريين في المهجر. واستغربا تأخري في الرد، إلى أن عرفا أنني كنت خارج البلاد. وسأل من اتصل بي عما إذا كان لديّ هواجس ومخاوف حيال مشاركة الإسلاميين والمتأسلمين في العملية الديمقراطية مستقبلاً. وكان ردي هو بالإيجاب. فنعم، لدي هواجس ومخاوف. ولكن هذه الهواجس والمخاوف أدعى للحوار، لا الإنزواء أو الجمود أو المقاطعة. نعم، نطلب منهم ضمانات لفظية ومكتوبة. نعم، نطلب منهم الإقرار الكامل بحقوق المواطنة الكاملة، بما في ذلك تقلد كل المناصب العامة، حتى رئاسة الجمهورية، لغير المسلمين، وللنساء. نعم، نطلب منهم ألا يفرضوا وصاية روحية أو يدعون احتكار الحقيقة الإيمانية، أو يحاولون فرضها في أمور المجتمع والدولة والتشريع إلا بموافقة الأغلبية المنتخبة. نعم، نطلب لا فقط من الإسلاميين و "المتأسلمين"، ولكن أيضاً من الماركسيين و "المتمركسين"، ومن كل القوى السياسية الأخرى في مجتمعنا، أن تتوافق على عقد اجتماعي يحمي الديمقراطية من "الواد" أو "الانقضاض"، أو "المباغتة" أو "الانقلاب". وليكن هذا هو الدور المشترك لكل من المحكمة الدستورية العليا والقوات المسلحة، في حماية الدستور والعقد الاجتماعي المقترح، والذي يكون مكملاً للدستور.
وقد اقترح د. طارق حجي تكوين مجموعة عمل فوراً، تضم كل التيارات بما فيها المتخوّفين من الإخوان، لكي تعد مسودتي دستور جديد، والعقد الاجتماعي المقترح، قبل نهاية عام 2004، على أمل أن يتم حوار قومي حولهما، ويقدما لمجلس الشعب والشورى، ولرئيس الجمهورية، قبل الانتخابات القادمة، سواء للرئاسة أو مجلس الشعب في خريف 2005 فلعل وعسى، ولا هلاك ولا يحزنون.

د. سعد الدين إبراهيم
19/9/2004

التعليق
الإشتراك
خريطة الموقع
| English
 

مركز إبن خلدون للدراسات الإنمائية